إنّه لا قود ولا دية عليه ، ولكنّ الأظهر ثبوت القود أو الدية مع التراضي ( 1 ) .
شرح
( 1 ) استدلّ للقول بعدم ثبوت القود والدية برواية سعيد بن المسيّب : أنّ معاوية
كتب إلى أبي موسى الأشعري : أنّ ابن أبي الجسرين وجد رجلاً مع امرأته فقتله ، فاسأل
لي علياً ( عليه السلام ) عن هذا ، قال أبو موسى فلقيت علياً ( عليه السلام ) فسألته -
إلى أن قال : - « فقال : أنا أبو الحسن ، إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد ، وإلاّ دفع
برمّته » ( 1 ) .
فإنّها تدلّ على أنّ الزوج إن أتى بأربعة شهود يدرأ عنه القود .
وهذه الرواية رواها الشيخ بسنده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عليّ بن إسماعيل ،
عن أحمد بن نضر ، عن الحصين بن عمرو ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيّب .
ورواها الصدوق ( قدس سره ) باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن عليّ بن إسماعيل ،
عن أحمد بن نضر ، عن الحصين بن عمرو ، عن يحيى بن سعيد بن المسيّب : أنّ معاوية كتب .
وعلى كلّ تقدير فالرواية ضعيفة ، فلا يعتمد عليها .
وقد نقل صاحب الجواهر ( قدس سره ) هذه الرواية عن داود بن فرقد أيضاً ، وعبّر عنها
بالصحيحة ( 2 ) .
ولا يبعد أنّه سهو من قلمه الشريف .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 135 / أبواب القصاص في النفس ب 69 ح 2 ، التهذيب 10 : 314 / 1168 ،
الفقيه 4 : 127 / 447 .
( 2 ) الجواهر 41 : 369 - 370 .