( مسألة 80 ) : لا فرق في المجنيّ عليه المسلم بين الأقارب والأجانب ، ولا بين الوضيع
والشريف ( 1 ) ، وهل يُقتَل البالغ بقتل الصبي ؟ قيل : نعم ، وهو المشهور ( 2 ) ،
شرح
وكيف كان ، فإن قلنا بالجواز وسقوط القصاص والدية فإنّما يختصّ ذلك بالزوج ، ولا
يمكن التعدّي من مورد الرواية إلى غيره ، فالمرجع في غيره الإطلاقات والعمومات .
وسيأتي التعرّض لحكم قتل الزوج الزاني بزوجته ( 1 ) .
( 1 ) وذلك للإطلاقات ، وخصوص صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) :
« أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) خطب الناس في مسجد الخيف ، فقال : نضر الله
عبداً سمع مقالتي فوعاها وبلّغها من لم يسمعها - إلى أن قال : - المسلمون أُخوة
تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمّتهم
أدناهم » ( 2 ) .
( 2 ) نقلاً وتحصيلاً ، بل عن الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك : هو المذهب ( 3 )
، وفي محكيّ السرائر : هو الأظهر بين أصحابنا المعمول عليه عند المحصّلين منهم ( 4 ) ،
وفي الجواهر : بل لم أجد فيه خلافاً بين المتأخّرين منهم ولا بين القدماء عدا ما
يحكى عن الحلبي ( 5 ) .
واستدلّ عليه بعموم أدلّة القصاص ، وخصوص مرسلة ابن فضّال ، عن بعض أصحابه ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : كلّ من قتل شيئاً صغيراً
هامش
( 1 ) في ص 102 .
( 2 ) الوسائل 29 : 75 / أبواب القصاص في النفس ب 31 ح 2 .
( 3 ) المسالك 2 : 370 ( حجري ) .
( 4 ) السرائر 3 : 324 .
( 5 ) الجواهر 42 : 184 .