وفيه إشكال ، بل منع ( 1 ) .
شرح
أو كبيراً بعد أن يتعمّد فعليه القود » ( 1 ) .
( 1 ) وجهه : هو أنّ العمومات قابلة للتخصيص بصحيحة أبي بصير الآتية .
وأمّا المرسل فهو وإن كان لا بأس بدلالته إلاّ أنّه ضعيف سنداً من جهة الإرسال
.
نعم ، رواه الصدوق بسنده الصحيح عن ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إلاّ
أنّه قال : « كلّ من قتل بشيء صغر أو كبر » ( 2 ) .
ولكنّه ضعيف دلالة ، نظراً إلى أنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « صغر أو كبر »
هو أنّ الصغر والكبر صفة للشيء الذي يقع به القتل . وعليه ، فالرواية أجنبيّة عن
كون المقتول صغيراً أو كبيراً .
فإذن إن تمّ إجماع فهو ، ولكنّه غير تامّ ، كما يظهر من عبارة الشرائع ، حيث
عبّر بقوله : على الأصحّ ( 3 ) . ونُسِب الخلاف إلى الحلبي كما عرفت .
وتدلّ على عدم القود صحيحة أبي بصير - يعني : المرادي - قال : سألت أبا جعفر ( عليه
السلام ) عن رجل قتل رجلاً مجنوناً « فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه
( فقتله ) فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين . قال
: وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه » الحديث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 76 / أبواب القصاص في النفس ب 31 ح 4 .
( 2 ) الفقيه 4 : 83 / 265 .
( 3 ) الشرائع 4 : 221 .
( 4 ) الوسائل 29 : 71 / أبواب القصاص في النفس ب 28 ح 1 .