تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وفيه إشكال ، بل منع ( 1 ) .
شرح
أو كبيراً بعد أن يتعمّد فعليه القود » ( 1 ) . ( 1 ) وجهه : هو أنّ العمومات قابلة للتخصيص بصحيحة أبي بصير الآتية . وأمّا المرسل فهو وإن كان لا بأس بدلالته إلاّ أنّه ضعيف سنداً من جهة الإرسال . نعم ، رواه الصدوق بسنده الصحيح عن ابن بكير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إلاّ أنّه قال : « كلّ من قتل بشيء صغر أو كبر » ( 2 ) . ولكنّه ضعيف دلالة ، نظراً إلى أنّ الظاهر من قوله ( عليه السلام ) : « صغر أو كبر » هو أنّ الصغر والكبر صفة للشيء الذي يقع به القتل . وعليه ، فالرواية أجنبيّة عن كون المقتول صغيراً أو كبيراً . فإذن إن تمّ إجماع فهو ، ولكنّه غير تامّ ، كما يظهر من عبارة الشرائع ، حيث عبّر بقوله : على الأصحّ ( 3 ) . ونُسِب الخلاف إلى الحلبي كما عرفت . وتدلّ على عدم القود صحيحة أبي بصير - يعني : المرادي - قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً مجنوناً « فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه ( فقتله ) فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطى ورثته ديته من بيت مال المسلمين . قال : وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه » الحديث ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 76 / أبواب القصاص في النفس ب 31 ح 4 . ( 2 ) الفقيه 4 : 83 / 265 . ( 3 ) الشرائع 4 : 221 . ( 4 ) الوسائل 29 : 71 / أبواب القصاص في النفس ب 28 ح 1 .