ولو قتل الذمّي غيره من الكفّار المحقوني الدم قُتِل به ( 1 ) .
( مسألة 67 ) : لو قتل الذمّي مسلماً عمداً ، دُفِع إلى أولياء المقتول ، فإن
شاءُوا قتلوه ، وإن شاءُوا عفوا عنه ، وإن شاءُوا استرقّوه . وإن كان معه مال دفع
إلى أوليائه هو وماله ( 2 ) . ولو أسلم الذمّي قبل الاسترقاق كانوا بالخيار بين قتله
والعفو عنه وقبول الدية إذا رضي بها ( 3 ) .
( مسألة 68 ) : لو قتل الكافر كافراً ثمّ أسلم لم يُقتَل به ( 4 ) . نعم ، تجب
شرح
( 1 ) لإطلاقات الآية الكريمة : ( وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا
لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِي الْقَتْلِ ) ( 1 ) .
( 2 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وتدلّ على ذلك صحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر ( عليه
السلام ) : في نصراني قتل مسلماً ، فلمّا أُخذ أسلم « قال : اقتله به » قيل : وإن لم
يسلم ؟ « قال : يدفع إلى أولياء المقتول ، فإن شاءُوا قتلوا ، وإن شاءُوا عفوا ، وإن
شاءُوا استرقّوا » قيل : وإن كان معه عين ( مال ) ؟ « قال : دفع إلى أولياء المقتول هو
وماله » ( 2 ) .
( 3 ) وذلك لأنّ موضوع الاسترقاق هو الكافر الذمّي ، فإذا أسلم انتفى موضوعه . وعلى
ذلك ، فبطبيعة الحال يكون وليّ المقتول مخيّراً بين القتل والعفو وقبول الدية مع
التراضي .
( 4 ) لما تقدّم من الروايات الدالّة على أنّه لا يقتل المسلم بالذمّي ، ومن
الواضح أنّها ظاهرة في أنّ العبرة في الإسلام إنّما هي بحال الاقتصاص لا بحال
هامش
( 1 ) الاسراء 17 : 33 .
( 2 ) الوسائل 29 : 110 / أبواب القصاص في النفس ب 49 ح 1 .