نعم ، إذا لم يكن القتل سائغاً عزّره الحاكم حسبما يراه من المصلحة ( 1 ) ، وفي قتل
الذمّي من النصارى واليهود والمجوس يغرم الدية كما سيأتي . هذا مع عدم الاعتياد .
وأمّا لو اعتاد المسلم قتل أهل الذمّة جاز لوليّ الذمّي المقتول قتله ( 2 ) .
شرح
ومنها : صحيحة إسماعيل بن الفضل الثانية عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
قلت له رجل قتل رجلاً من أهل الذمّة « قال : لا يُقتَل به ، إلاّ أن يكون متعوّداً
للقتل » ( 1 ) .
وهذه الروايات وإن وردت في الذمّي إلاّ أنّه لا إشكال في ثبوت هذا الحكم لغيره
أيضاً من المستأمن والحربي ، أمّا الثاني : فواضح ، وأمّا الأوّل : فلأنّه دون
الذمّي ، نظراً إلى أنّ الذمّي مستأمن وزيادة ، فإذا ثبت هذا الحكم له ثبت لمن دونه
بالأولويّة القطعيّة .
( 1 ) لما تقدّم من ثبوت التعزير في ارتكاب معصية الله تعالى حسب رأي الحاكم ( 2 ) .
( 2 ) لما تقدّم في الروايات من أنّ المسلم يقتل بالذمّي إذا كان متعوّداً لقتله ،
وما دلّ من الروايات الآتية الدالّة على أنّ المسلم يُقتَل بقتل الكافر ، حيث إنّه
مطلق يحمل على صورة كون المسلم معتاداً في قتله ، كما دلّت عليه عدّة من الروايات
المتقدّمة . فإذن لا تنافي بين الطائفتين من هذه الروايات .
فالنتيجة : أنّ المسلم المعتاد على قتل الذمّي يُقتَل قصاصاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 109 / أبواب القصاص في النفس ب 47 ح 7 .
( 2 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 407 .