بعد ردّ فاضل ديته ( 1 ) .
شرح
ومن هنا يظهر أنّه لا وجه لما عن ابن إدريس ( قدس سره ) من أنّه لا يُقتَل ( 1 ) .
ولا لما عن العلاّمة ( قدس سره ) وغيره من أنّه يُقتَل حدّاً ( 2 ) .
ولا لما احتمله الشهيد ( قدس سره ) في الروضة من أنّه يُقتَل حدّاً مع ردّ فاضل
الدية ( 3 ) .
فإنّ جميع ذلك مخالف لصريح الروايات المتقدّمة الدالّة على أنّه يُقتَل قصاصاً .
على أنّ الأخير مخالف للإجماع ، ولم يذهب إليه أحد ما عدا الكركي في حاشية الكتاب
على ما قيل ( 4 ) .
( 1 ) تدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة ابن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا قتل المسلم
يهوديّاً أو نصرانيّاً أو مجوسيّاً فأرادوا أن يقيّدوا ردّوا فضل دية المسلم
وأقادوه » ( 5 ) .
ومنها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا قتل المسلم
النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه وأدّوا فضل ما بين الديتين » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 352 .
( 2 ) انظر المختلف 9 : 323 - 324 ، تحرير الأحكام 2 : 247 .
( 3 ) الروضة البهية 10 : 54 - 55 .
( 4 ) حكاه في الجواهر 42 : 155 .
( 5 ) الوسائل 29 : 107 / أبواب القصاص في النفس ب 47 ح 2 .
( 6 ) الوسائل 29 : 108 / أبواب القصاص في النفس ب 47 ح 4 .