بقتله كافراً ، ذمّيّاً كان أو مستأمناً أو حربيّاً ، كان قتله سائغاً أم لم يكن ( 1 ) .
شرح
وتؤيّد ذلك رواية الميثمي عن بعض أصحابه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر
( عليه السلام ) « قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في عبد قتل حرّاً خطأ ،
فلمّا قتله أعتقه مولاه ، قال : فأجاز عتقه وضمنه الدية » ( 1 ) .
هذا فيما إذا كان المولى موسراً .
وأمّا إذا كان معسراً ، فقد قيل : إنّه لا يجوز عتقه .
ولكنّ الصحيح : أنّه لا مانع منه ، وذلك لما عرفت من أنّه ليس في المقام إلاّ
حكم تكليفي محض ، وليست رقبة العبد متعلّقة لحقّ الغير ، نظير من كان مديناً بدين
واجب الأداء ، وباع ماله أو وهبه لشخص ، فإنّه لا إشكال في صحّة ذلك .
( 1 ) تدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : معتبرة إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
المسلم هل يقتل بأهل الذمّة ؟ « قال : لا ، إلاّ أن يكون معوّداً لقتلهم فيُقتَل وهو
صاغر » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : لا يقاد مسلم
بذمّي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمّي على قدر دية
الذمّي ثمانمائة درهم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 216 / أبواب ديات النفس ب 12 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 109 / أبواب القصاص في النفس ب 47 ح 6 .
( 3 ) الوسائل 29 : 108 / أبواب القصاص في النفس ب 47 ح 5 .