تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ما فضل عن جناية كلّ واحد منهم إلى مولاه ( 1 ) ، وله ترك قتلهم ومطالبة الدية من مواليهم ، وهم مخيّرون بين فكّ رقاب عبيدهم بدفع قيمة العبد المقتول وبين تسليم القتلة إلى مولى المقتول ليستوفي حقّه منهم ولو كان باسترقاقهم ، لكن يجب عليه ردّ الزائد على مقدار جنايتهم على مواليهم ( 2 ) . ( مسألة 64 ) : لو قتل العبد حرّاً عمداً ثمّ اعتقه مولاه فهل يصحّ العتق ؟ فيه قولان ، الأظهر : الصحّة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) فإنّه يستفاد من الروايات : أنّ أهل المقتول إذا قتلوا أكثر من واحد فعليهم أن يردّوا الدية إلى أهلهم . ومن المعلوم أنّه لا فرق في ذلك بين الحرّ والعبد . ( 2 ) قد تقدّم وجه ذلك مفصّلاً ( 1 ) . ( 3 ) والوجه في ذلك : هو أنّه لا مانع من شمول إطلاقات أدلّة العتق للمقام . ودعوى أنّ العبد في مفروض المسألة بما أنّه متعلّق لحقّ الغير - وهو الاسترقاق - فإنّه مانع عن نفوذه . مدفوعةٌ بأنّه ليس من الحقّ المانع عن ذلك كحقّ الرهانة أو نحوه ، بل هو حكم شرعي فحسب ، وهو لا يقتضي بقاء موضوعه وهو العبد ، فما دام موضوعه محقّقاً فهو باق ، وإلاّ فلا . وعليه ، فلا مانع من نفوذ العتق وصحّته ، وهو رافع لموضوعه ، فيرتفع بارتفاعه . ونظير ذلك عدّة موارد :
هامش
( 1 ) في ص 35 .