بقدر ما بقي من الرقّيّة ( 1 ) ويسعى في نصيب حرّيّته إذا لم يكن عنده مال ، وإلاّ
فيؤدّي من ماله ( 2 ) ، فإن عجز كانت الدية على المولى المكاتب ( 3 ) ، وأمّا ما تعلّق
برقبته فلمولى المقتول استرقاقه بمقدار رقّيّته ليستوفي حقّه ، ولا يكون مولى القاتل
ملزماً بدفعه الدية إلى مولى المقتول ( 4 ) . ولا فرق ذلك بين كون
شرح
( 1 ) لما عرفت من أنّ جناية العبد على رقبته .
( 2 ) لما تقدّم من أنّ قاتل العبد إذا كان حرّاً فعليه أن يدفع قيمته إلى
مولاه ( 1 ) ، فإذا فرضنا أنّ القاتل بعضه حرّ لزمه دفع قيمته إلى مولاه بقدر نصيب
حرّيّته .
( 3 ) تدلّ على ذلك صحيحة أبي ولاّد المتقدّمة ، ولم أرَ من تعرّض لحكم عجز
المكاتب عن دفع الدية في القتل العمدي .
( 4 ) فإنّ ذلك مقتضى القاعدة بعد عدم ثبوت القصاص ، نظراً إلى أنّ جنايته بمقدار
رقّيّته بما أنّها كانت متعلّقة برقبته ، ولا يلزم المولى بشيء من جناية عبده ،
فبطبيعة الحال كان لمولى المقتول أن يستوفي حقّه منها باسترقاقه بقدر رقّيّته ،
ولكن بشرط أن لا تكون قيمة هذا المقدار من رقّيّته أكثر من ذلك المقدار من رقّيّة
المقتول ، وإلاّ لزم ردّ الزائد .
هذا ، مضافاً إلى أنّ قوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي ولاّد المتقدّمة « يدفع
إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب . . . » يدلّ على ذلك ، فإنّ معناه : أنّ جنايته في
رقبته ، فلذا يدفع إلى مولى المقتول ليستوفي حقّه منه .
ومن ذلك يظهر وجه عدم إلزام المولى بدفع الدية إلى مولى المقتول .
هامش
( 1 ) في ص 41 - 44 .