بلا فرق بين كون القاتل والمقتول قنّين أو مدبّرين أو كون أحدهما قنّاً والآخر
مدبّراً ( 1 ) ، وكذلك الحكم لو قتل العبد أمة ( 2 ) ولا ردّ لفاضل ديته إلى مولاه ( 3 ) .
( مسألة 53 ) : لو قتل العبد مكاتباً عمداً ، فإن كان مشروطاً أو مطلقاً لم يؤدّ
من مال الكتابة شيئاً فحكمه حكم قتل القنّ ( 4 ) ، وإن كان مطلقاً تحرّر بعضه ،
فلكلٍّ من مولى المقتول وورثته حقّ القتل ( 5 ) ، فإن قتلاه معاً فهو ، وإن قتله
أحدهما دون الآخر سقط حقّه بسقوط موضوعه . وهل لوليّ
شرح
( 1 ) لإطلاق الأدلّة كتاباً وسنّةً .
( 2 ) لإطلاق الآية الكريمة : ( أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) ( 1 ) .
( 3 ) ظهر وجه ذلك ممّا تقدّم من أنّ ردّ الزائد يحتاج إلى دليل ، ولا دليل هنا .
نعم ، ثبت ذلك في قتل الرجل الحرّ المرأة الحرّة ، فإنّ أولياء المرأة إذا
أرادوا أن يقتلوه فعليهم ردّ نصف ديته إلى أوليائه .
( 4 ) تقدّم حكم ذلك .
( 5 ) لأنّ المقتول بما أنّه مشترك بين الحرّ والعبد فالقاتل له قاتل للحرّ
والعبد معاً ، فباعتبار أنّه قاتل للحرّ فلوليّه قتله ، وباعتبار أنّه قاتل للعبد
فلمولاه قتله . وقد تقدّم أنّه لا فرق في ثبوت القصاص بين كون القاتل قاتلاً للبعض
أو للكلّ ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 45 .
( 2 ) في ص 48 - 50 .