شرح
القاتل أكثر من قيمة العبد المقتول لزم أن يردّ مولى المقتول الزائد إلى مولى
القاتل .
إلاّ أنّ ظاهر عبارة المحقّق في النافع وكذلك عبارة الشارح ( قدس سره ) أنّ لمولى
المقتول القصاص إلاّ مع التراضي مع مولى القاتل في الدية ( 1 ) .
وظاهر هذا الكلام أنّه ليس لمولى المقتول استرقاق العبد القاتل من دون رضا
مولاه . والظاهر أنّ هذا هو الصحيح ، فإنّ جناية العبد وإن كانت على نفسه إلاّ أنّه لا يستلزم ذلك جواز استرقاقه بدون إذن مولاه . وثبوت ذلك فيما إذا قتل الحرّ لا
يلازم ثبوته فيما إذا قتل العبد .
ودعوى ثبوته بالفحوى كما في الجواهر ( 2 ) ، لم نتحصّلها .
هذا ، ويمكن الاستدلال على عدم جواز الاسترقاق بصحيحة أبي ولاّد ، قال : سألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن مكاتب جنى على رجل حرّ جناية « فقال : إن كان أدّى من
مكاتبته شيئاً - إلى أن قال : - فإن لم يكن أدّى من مكاتبته شيئاً فإنّه يقاصّ
للعبد منه أو يغرم المولى كلّما جنى المكاتب ، لأنّه عبده ، ما لم يؤدّ من مكاتبته
شيئاً » الحديث ( 3 ) .
بتقريب : أنّها تدلّ على عدم إلزام المولى بإعطاء العبد لمولى المقتول ، وأنّ
الأمر يدور بين الاقتصاص منه ودفع مولاه غرامته ، ولو كان ذلك بدفع نفسه ، فلو كان
لمولى المقتول حقّ استرقاقه لم تصل النوبة إلى اختيار مولاه دفع الغرامة إلاّ برضا
مولى المقتول .
هامش
( 1 ) المختصر النافع : 295 .
( 2 ) الجواهر 42 : 100 .
( 3 ) الوسائل 29 : 214 / أبواب ديات النفس ب 10 ح 5 .