تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
( مسألة 57 ) : إذا قتل عبد عبداً خطأً ، كان مولى القاتل بالخيار بين فكّه بأداء دية المقتول وبين دفعه إلى مولى المقتول ليسترقّه ويستوفي حقّه من قيمته ( 1 ) ، فإن تساوت القيمتان فهو ، وإن زادت قيمة القاتل على قيمة المقتول ردّ الزائد إلى مولى القاتل ( 2 ) ، وإن نقصت عنها فليس له أن يرجع
شرح
أمّا الأوّل : فلأنّه لم يدلّ دليل على اعتبار التساوي حتّى في هذا المقدار ، فإنّ الثابت بالدليل هو أنّ الحرّ والمكاتب الذي تحرّر منه شيء لا يقتلان بالعبد . وعليه ، فلا مقيّد لإطلاق الآية الكريمة : ( أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) . وأمّا الثاني : فلأنّه لا ينفي القتل في المقام ليكون مقيّداً لإطلاق الآية ، فإنّ المستفاد من قوله تعالى : ( وَا لْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ) : أنّ غير العبد لا يقتل بالعبد ، ولا دلالة فيه بوجه على أنّ من تحرّر بعضه لا يقتل بمن تحرّر بعضه أيضاً إذا كان تحرّر القاتل أكثر . فالنتيجة : أنّه لا دليل على ما هو المشهور ، وعليه فالأقرب أنّه يُقتَل بمقتضى إطلاق الآية الكريمة . ( 1 ) والوجه في ذلك ظاهر ، فإنّ جناية العبد في رقبته ولا يغرم مولاه غير نفس العبد ، وتقدّم أنّ المولى لا يلزم بدفع العبد نفسه وأنّ له دفع الدية ( 1 ) . ( 2 ) تقدّم وجه ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص 54 - 55 . ( 2 ) في ص 54 .