تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
إلى مولى القاتل ويطالبه بالنقص ( 1 ) . ولا فرق في ذلك بين كون القاتل ذكراً أو أُنثى ، كما أنّه لا فرق بين كونه قنّاً أو مدبّراً أو مكاتباً مشروطاً أو مطلقاً لم يؤدّ من مال الكتابة شيئاً ( 2 ) . وأمّا لو قتل مكاتباً تحرّر مقدار منه فقد ظهر حكمه ممّا تقدّم ( 3 ) . ( مسألة 58 ) : لو كان للحرّ عبدان قتل أحدهما الآخر ، خيّر المولى بين قتل القاتل والعفو عنه ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لأنّ جناية العبد في رقبته ولا يلزم المولى بشيء ولو كانت قيمته أقلّ من قيمة المقتول ، وتدلّ عليه عدّة من الروايات المتقدّمة . ( 2 ) لما تقدّم من أنّ هذه الأحكام أحكام المماليك بما هم مماليك من دون خصوصيّة لصنف منهم بالإضافة إلى صنف آخر ( 1 ) . ( 3 ) وهو أنّ مولى القاتل مخيّر بين فكّ رقبته بدفع قيمته بأن يدفع نصيب حرّيّته إلى ورثته ونصيب رقّيّته إلى مولاه ، وبين أن يدفع القاتل إلى مولى المقتول وورثته . ( 4 ) تدلّ على ذلك - مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة - معتبرة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل له مملوكان قتل أحدهما صاحبه ، أله أن يقيّده به دون السلطان إن أحبّ ذلك ؟ « قال : هو ماله يفعل به ما شاء ، إن شاء قتل وإن شاء عفا » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في ص 48 . ( 2 ) الوسائل 29 : 103 / أبواب القصاص في النفس ب 44 ح 1 .