( مسألة 421 ) : المشهور أنّه إذا مات بعض العاقلة فإن كان قبل تمام الحول سقط
عنه ، وإن كان بعد تمام الحول انتقل إلى تركته ، وفيه إشكال ، والأظهر السقوط
مطلقاً ( 1 ) .
( مسألة 422 ) : في كيفيّة تقسيم الدية على العاقلة خلاف ، فقيل : إنّها على
الغنيّ نصف دينار ، وعلى الفقير ربع دينار . وقيل : يقسّطها الإمام ( عليه السلام )
أو نائبه عليهم على الشكل الذي يراه فيه مصلحة . وقيل : تقسّط عليهم بالسويّة ،
وهذا القول هو الأظهر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّه لا دليل على ما هو المعروف والمشهور بين الأصحاب
أصلاً ، ضرورة أنّه إن كان ديناً انتقل إلى تركته وإن كان قبل تمام الحول ، فإنّ
عدم لزوم أدائه قبله لا ينافي ذلك ، وإن لم يكن ديناً كما قوّيناه سقط عنه بموته
مطلقاً وإن كان بعد تمام الحول .
فالنتيجة : أنّ التفصيل لا مجال له .
( 2 ) بيان ذلك : أنّ في المسألة وجوهاً :
الأوّل : التفصيل بين الغني والفقير ، فعلى الأوّل نصف دينار ، وعلى الثاني ربعه
. واختار هذا الوجه الشيخ في محكيّ المبسوط والخلاف والقاضي ، بل هو خيرة الفاضل في
القواعد والإرشاد ( 1 ) .
الثاني : أنّ أمر التقسيم بيد الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه . واختار هذا الوجه
جماعة كثيرة ، منهم : الشيخ في موضع آخر من الخلاف والمبسوط وابن إدريس
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 174 ، الخلاف 5 : 282 / 105 ، المهذب 2 : 504 ، القواعد 3 : 711 ،
الإرشاد : 230 .