تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
وإن لم يكن له مال فهي على الإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) .
شرح
ورواية السكوني ضعيفة من جهة أنّ في طريق الشيخ إلى النوفلي ضعفاً . فالنتيجة من ذلك : أنّه لم يثبت كون تحمّل العاقلة الدية في الجناية الخطائي وضعاً ، بل هو تكليف محض . وعليه ، يترتّب أنّ العاقلة إذا أدّت الدية برئت ذمّة الجاني ، وإلاّ فذمّته مشغولة بها . فإذن لا يختصّ كون الدية في مال الجاني بصورة عدم العاقلة له أو عجزها ، بل تعمّ صورة عصيانها وعدم تأديتها خارجاً . ( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة . وتدلّ على ذلك معتبرة أبي عبيدة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أعمى فقأ عين صحيح « فقال : إنّ عمد الأعمى مثل الخطأ ، هذا فيه الدية في ماله ، فإن لم يكن له مال فالدية على الإمام ولا يبطل حقّ امرئ مسلم » ( 1 ) . وتقريب دلالتها على ثبوت الحكم كما تقدّم ، مضافاً إلى أنّ التعليل فيها شاهد على عدم الاختصاص بموردها . وبذلك يظهر دلالة معتبرة أبي بصير أيضاً قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتل رجلاً متعمّداً ثمّ هرب القاتل فلم يقدر عليه « قال : إن كان له مال أُخذت الدية من ماله ، وإلاّ فمن الأقرب فالأقرب ، وإن لم يكن له قرابة أدّاه الإمام ، فإنّه لا يبطل دم امرئ مسلم » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 89 / أبواب القصاص في النفس ب 35 ح 1 . ( 2 ) الوسائل 29 : 395 / أبواب العاقلة ب 4 ح 1 .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 557 | السيد الخوئي