شرح
إنساناً « قال : ذاك الخطأ الذي لا شكّ فيه ، عليه الدية والكفّارة » ( 1 ) .
ومنها : ما هو ظاهر فيه ، كصحيحة زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل قتل رجلاً خطأً في أشهر الحرم « فقال : عليه الدية ، وصوم شهرين متتابعين من أشهر
الحرم » الحديث ( 2 ) .
فإنّها ظاهرة في أنّ الدية في القتل الخطائي في مال الجاني وأنّه مكلّف بها
مطلقاً وإن كان القتل خطأً محضاً ، ويؤكّد ذلك أنّه جعل الدية عليه في سياق جعل
الكفّارة عليه ، فلو كنّا نحن وظاهر الآية الكريمة والروايتين لم نقل بوجوب إعطاء
الدية على العاقلة ، ولكن قد دلّ الدليل على أنّ عاقلة الجاني تتحمّل دية جنايته
خطأ ، كصحيحة محمّد الحلبي وغيرها من الروايات الدالّة على أنّ العاقلة تتحمّل دية
جناية الجاني إذا كانت خطأ ، ولكن لا يدلّ شيء منها على أنّ ذلك وضع .
وما يظهر من بعض الروايات من الوضع ، كرواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام )
« قال : لا تضمن العاقلة عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً » ( 3 ) .
ورواية السكوني ، عن جعفر ( عليه السلام ) ، عن أبيه ( عليه السلام ) « أنّ أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) قال : العاقلة لا تضمن عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً »
الحديث ( 4 ) .
لا يمكن الأخذ به ، لأنّ رواية أبي بصير ضعيفة سنداً بعليّ بن أبي حمزة ،
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 38 / أبواب القصاص في النفس ب 11 ح 9 .
( 2 ) الوسائل 29 : 204 / أبواب ديات النفس ب 3 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 29 : 394 / أبواب العاقلة ب 3 ح 1 .
( 4 ) الوسائل 29 : 394 / أبواب العاقلة ب 3 ح 2 .