( مسألة 416 ) : لا تعقل العاقلة إقراراً ولا صلحاً ، فلو أقرّ القاتل بالقتل أو
بجناية أُخرى خطأً تثبت الدية في ماله دون العاقلة ، وكذلك لو صالح عن قتل خطائي
بمال آخر غير الدية ، فإنّ ذلك لا يحمل على العاقلة ( 1 ) .
( مسألة 417 ) : تتحمّل العاقلة الخطأ المحض دون العمد وشبيه العمد ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب .
وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة - معتبرة زيد بن علي عن آبائه
( عليهم السلام ) « قال : لا تعقل العاقلة إلاّ ما قامت عليه البيّنة . قال : وأتاه
رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصّة ولم يجعل على العاقلة شيئاً » ( 1 ) .
ومن ذلك يظهر حال الصلح أيضاً ، حيث إنّ عدم ضمان العاقلة للمال الذي وقع عليه
الصلح على القاعدة ، لأنّ ذمّة من صالحه عليه قد اشتغلت به دون غيره .
وتؤيّد ذلك رواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : لا تضمن العاقلة
عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً » ( 2 ) .
ورواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السلام ) « أنّ أمير المؤمنين ( عليه
السلام ) قال : العاقلة لا تضمن عمداً ولا إقراراً ولا صلحاً » ( 3 ) .
( 2 ) قد تقدّم الكلام في ذلك في أوّل بحث الديات ، فلاحظ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 398 / أبواب العاقلة ب 9 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 394 / أبواب العاقلة ب 3 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 29 : 394 / أبواب العاقلة ب 3 ح 2 .
( 4 ) في ص 242 .