( مسألة 415 ) : دية جناية الذمّي وإن كانت خطأً محضأ في ماله دون عاقلته ( 1 ) ،
وإن عجز عنها عقلها الإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب .
وتدلّ على ذلك صحيحة أبي ولاّد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : ليس فيما
بين أهل الذمّة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة ، إنّما يؤخذ ذلك من أموالهم ،
فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين ، لأنّهم يؤدّون إليه الجزية
كما يؤدّي العبد الضريبة إلى سيّده . قال : وهم مماليك للإمام ، فمن أسلم منهم فهو
حرّ » ( 1 ) .
( 2 ) من دون خلاف بين الفقهاء ، وتدلّ على ذلك الصحيحة المتقدّمة .
بقي هنا شيء : هو أنّه لو كان للذمّي عصبة من المسلمين فهل يعقلون عنه ؟
الظاهر - بل المقطوع به - عدمه ، وذلك لأمرين :
الأوّل : الأولويّة القطعيّة ، فإنّ عصبته من الكفّار إذا لم يعقلوا عنه فلا
يعقل عنه المسلمون منهم بطريق أولى .
الثاني : إطلاق الحصر في الصحيحة المتقدّمة ، وهو قوله ( عليه السلام ) « إنّما
يؤخذ ذلك من أموالهم » ، فإنّ مقتضاه : أنّ جنايته في ماله وإن كان له عصبة من
المسلمين .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 391 / أبواب العاقلة ب 1 ح 1 .