شرح
العلاّمة في بعض كتبه ( 1 ) .
الثاني : عدم اختصاصه بها ، بل يعمّ دية الأطراف أيضاً إذا كانت لها دية مقدّرة
، وأمّا فيما لا مقدّر فيه شرعاً فلا تأجيل فيه . وهذا القول هو المحكيّ عن الأكثر
.
الثالث : أنّ الأرش إن كان بقدر ثلث الدية فما دون يستأدي عند انسلاخ السنة
الأُولى ، وإن كان بقدر الثلثين وما دون فالثلث الأوّل يستأدي عند انسلاخ السنة
الأُولى والباقي عند انسلاخ الثانية ، وإن كان زائداً على الثلثين يستأدي الزائد
عند انسلاخ السنة الثالثة . واختار هذا القول العلاّمة في القواعد ، ونسب ذلك إلى
الشيخ في المبسوط أيضاً ( 2 ) .
الرابع : أنّ التأجيل يثبت مطلقاً . وهذا القول هو الأظهر .
والوجه في ذلك : هو أنّه لا موجب للاختصاص بدية النفس أو بالدية المقدّرة ، إلاّ
دعوى انصراف الدية في صحيحة أبي ولاّد إلى خصوص دية النفس أو مطلق الدية المقدّرة ،
ولكن لا وجه لهذه الدعوى أصلاً ، فإنّ الدية أعمّ من دية النفس ومن دية غيرها ، كما
أنّها أعمّ من المقدّرة وغيرها .
هذا ، مضافاً إلى أنّ المذكور في صحيحة محمّد الحلبي المتقدّمة : الجناية خطأ ،
لا الدية ، ومن الواضح أنّها لا تختصّ بما له مقدّر شرعاً ، ومقتضى إطلاق هذه
الصحيحة عدم الفرق بين الدية والأرش .
وأمّا ما اختاره العلاّمة فلا نعرف له وجهاً ظاهراً ، فالأظهر ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 711 .
( 2 ) القواعد 3 : 711 ، المبسوط 7 : 176 .