تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
شرح
العلاّمة في بعض كتبه ( 1 ) . الثاني : عدم اختصاصه بها ، بل يعمّ دية الأطراف أيضاً إذا كانت لها دية مقدّرة ، وأمّا فيما لا مقدّر فيه شرعاً فلا تأجيل فيه . وهذا القول هو المحكيّ عن الأكثر . الثالث : أنّ الأرش إن كان بقدر ثلث الدية فما دون يستأدي عند انسلاخ السنة الأُولى ، وإن كان بقدر الثلثين وما دون فالثلث الأوّل يستأدي عند انسلاخ السنة الأُولى والباقي عند انسلاخ الثانية ، وإن كان زائداً على الثلثين يستأدي الزائد عند انسلاخ السنة الثالثة . واختار هذا القول العلاّمة في القواعد ، ونسب ذلك إلى الشيخ في المبسوط أيضاً ( 2 ) . الرابع : أنّ التأجيل يثبت مطلقاً . وهذا القول هو الأظهر . والوجه في ذلك : هو أنّه لا موجب للاختصاص بدية النفس أو بالدية المقدّرة ، إلاّ دعوى انصراف الدية في صحيحة أبي ولاّد إلى خصوص دية النفس أو مطلق الدية المقدّرة ، ولكن لا وجه لهذه الدعوى أصلاً ، فإنّ الدية أعمّ من دية النفس ومن دية غيرها ، كما أنّها أعمّ من المقدّرة وغيرها . هذا ، مضافاً إلى أنّ المذكور في صحيحة محمّد الحلبي المتقدّمة : الجناية خطأ ، لا الدية ، ومن الواضح أنّها لا تختصّ بما له مقدّر شرعاً ، ومقتضى إطلاق هذه الصحيحة عدم الفرق بين الدية والأرش . وأمّا ما اختاره العلاّمة فلا نعرف له وجهاً ظاهراً ، فالأظهر ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 711 . ( 2 ) القواعد 3 : 711 ، المبسوط 7 : 176 .