ودية ما دونها في مال الجاني ( 1 ) .
( مسألة 412 ) : قد تقدّم أنّ عمد الأعمى خطأً فلا قود عليه ، وأمّا الدية فهي على
عاقلته ، فإن لم تكن له عاقلة ففي ماله ( 2 ) ، وإن لم يكن له مال فعلى الإمام ( 3 ) .
شرح
ما دون السمحاق أجر الطبيب سوى الدية » ( 1 ) .
( 1 ) تدلّ على ذلك معتبرة أبي مريم المتقدّمة .
ثمّ إنّ ظاهر المعتبرة أنّه يجب على الجاني أجر الطبيب زائداً على الدية .
والظاهر أنّ هذا لم يقل به أحد . وعليه ، فإن تمّ إجماع ، وإلاّ فلا موجب لرفع
اليد عن المعتبرة .
( 2 ) تدلّ على ذلك صحيحة محمّد الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خدّيه فوثب المضروب على ضاربه فقتله ، قال :
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « هذان متعدّيان جميعاً ، فلا أرى على الذي قتل
الرجل قوداً ، لأنّه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته
يؤخذون بها في ثلاث سنين في كلّ سنة نجماً ، فإن لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما
جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه » ( 2 ) .
( 3 ) تقدّم الكلام في ذلك في المسألة ( 88 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 396 / أبواب العاقلة ب 5 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 29 : 399 / أبواب العاقلة ب 10 ح 1 .