والأقرب عدم الوجوب ( 1 ) ، وأمّا الكافر فلا كفّارة في قتله من دون فرق بين الذمّي
وغيره ( 2 ) .
( مسألة 402 ) : لو اشترك جماعة في قتل واحد فعلى كلّ منهم كفّارة ( 3 ) .
( مسألة 403 ) : لا إشكال في ثبوت الكفّارة على القاتل العمدي إذا رضي وليّ
المقتول بالدية أو عفا عنه ( 4 ) ، وأمّا لو قتله قصاصاً أو مات بسبب آخر
شرح
( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّ المعروف والمشهور بين الأصحاب وإن كان ذلك إلاّ أنّه
لا دليل عليه ، فإنّ أدلّة وجوب الكفّارة من الكتاب والسنّة لا تشمل ذلك ، فحينئذ إن
تمّ إجماع في المسألة فهو ، ولكنّه غير تامّ ، ولذا ناقش في وجوبها الأردبيلي ( قدس
سره ) ( 1 ) . فإذن الأقرب ما ذكرناه .
ومن الغريب ما عن العلاّمة ( قدس سره ) في التحرير من وجوب الكفّارة في الجنين
الذي لم تلجه الروح أيضاً ( 2 ) ، فإنّه لا وجه له أصلاً بعد عدم صدق القتل عليه
حقيقةً .
( 2 ) بلا خلاف بين فقهائنا ، وذلك لقصور الدليل ، فإنّ الظاهر من الآية والروايات
هو أنّ الإيمان تمام الموضوع لوجوب الكفّارة .
( 3 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، ويدلّ على ذلك إطلاق الأدلّة وعدم الدليل على
التقييد .
( 4 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، بل الإجماع بقسميه عليه ، وتدلّ على ذلك -
مضافاً إلى أنّ الكفّارة قد ثبتت بالقتل ، وسقوطها بعد ثبوتها يحتاج
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 14 : 215 - 220 .
( 2 ) التحرير 2 : 279 ( حجري ) .