( مسألة 401 ) : لا فرق في وجوب الكفّارة بقتل المسلم بين البالغ وغيره ( 1 ) ، والعاقل
والمجنون ، والذكر والأُنثى ، والحرّ والعبد ( 2 ) وإن كان العبد عبد القاتل ( 3 ) ،
والمشهور وجوب الكفّارة في قتل الجنين بعد ولوج الروح فيه ، وفيه إشكال ،
شرح
فلا وجه له ، حيث إنّ في موارد التسبيب فيما لا يصدق فيه عنوان القاتل لا وجه
لثبوتها أصلاً ، لعدم شمول أدلّتها . والظاهر أنّ إطلاق كلمات الأصحاب في نفي
الكفّارة في موارد التسبيب ناظر إلى الموارد التي لا يصدق فيها عنوان القاتل على
السبب .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك الروايات المتقدّمة ، فإنّ
شمولها للصبي المميّز واضح ، وذلك لصدق المؤمن عليه حقيقةً ، وأمّا الصبي غير
المميّز فلعدم القول بالفصل قطعاً بينه وبين المميّز .
( 2 ) للإطلاق وعدم دليل على التقييد .
( 3 ) تدلّ على ذلك - مضافاً إلى الإطلاقات - عدّة روايات :
منها : صحيحة حمران عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في الرجل يقتل مملوكاً له « قال
: يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويتوب إلى الله عزّ وجلّ » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : من قتل عبده
متعمّداً فعليه أن يعتق رقبة ، وأن يطعم ستّين مسكيناً ، وأن يصوم شهرين » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة أبي أيّوب الخزّاز ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل
ضرب مملوكاً له فمات من ضربه « قال : يعتق رقبة » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 91 / أبواب القصاص في النفس ب 37 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 29 : 91 / أبواب القصاص في النفس ب 37 ح 3 .
( 3 ) الوسائل 29 : 93 / أبواب القصاص في النفس ب 37 ح 8 .