تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
( مسألة 404 ) : لو قتل صبي أو مجنون مسلماً ، فهل عليهما كفّارة ؟ فيه وجهان ، الأظهر عدم وجوبها ( 1 ) .
شرح
ما تقدّم من النصوص الدالّة على سقوط الكفّارة في مفروض الكلام كالصحاح الثلاثة لعبد الله بن سنان المتقدّمة ، حيث إنّها تدلّ بوضوح على أنّ الكفّارة مشروطة بعدم القتل على نحو الشرط المتأخّر ، فإذا قتل أو مات بسبب آخر فلا كفّارة . وبذلك يظهر الجواب عن الثاني ، على أنّ مرجعه إلى الاستصحاب وليس في قباله أصل آخر . وأمّا الثالث : فيردّه - مضافاً إلى أنّ الكفّارة تكليف محض وليست من الحقوق المتعلّقة بالمال - أنّ السقوط من جهة هذه النصوص . فالأظهر هو القول الأوّل . وأمّا الكفّارة في القتل الخطائي فهل تسقط عن القاتل إذا مات ؟ الأظهر سقوطها ، وذلك لأنّ المستفاد من الآية الكريمة هو أنّها تكليف محض ، يعني : أنّ الواجب عليه هو التحرير ، الذي هو فعل له ، ومن الطبيعي أنّه يسقط بموته فبقاؤه يحتاج إلى دليل . ( 1 ) الوجه في ذلك : ما تقدّم من أنّ كفّارة القتل تكليف محض وليست من الحقوق المتعلّقة بالمال . وعليه ، فيقيّد إطلاق النصوص بما دلّ على رفع القلم عن الصبي والمجنون . ولو تنزّلنا عن ذلك وسلّمنا أنّها من الحقوق الماليّة فقد ذكرنا في محلّه أنّ حديث رفع القلم لا يختصّ بالتكليف ، بل يعمّ الوضع أيضاً . وعليه ، فلا مانع من شموله للمقام ، ولا يكون فيه خلاف الامتنان ، كما في موارد الضمانات .