تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
شرح
وفيه : ما عرفت من أنّ عدّة روايات التحديد معتبرة سنداً ولا قصور فيها من هذه الناحية أصلاً . وأمّا الوجه الثالث : فلا وجه له أصلاً كما ظهر من مطاوي ما ذكرناه . بقي هنا أمران : الأوّل : أنّ ما ذكره العلاّمة ( قدس سره ) في الإرشاد من أنّ التقديرات المذكورة في الروايات لأصناف الكلب إنّما هي للقاتل وأمّا الغاصب فيضمن القيمة ( 1 ) . أقول : إنّ هذا الكلام متين لو قلنا بهذه التقديرات كما ذكرنا نظير ذلك في العبد ، فإن كان الغاصب للكلب هو القاتل ضمن أكثر الأمرين من القيمة أو المقدّر الشرعي ، وإن كان القاتل غيره ضمن الغاصب القيمة فحسب ، وعليه فللمالك الرجوع إلى أيٍّ منهما شاء ، فإن رجع إلى القاتل وأخذ الدية منه وكانت القيمة أزيد من الدية فله الرجوع إلى الغاصب بالزيادة ، وإن رجع إلى الغاصب وكانت القيمة أقلّ من المقدّر فله الرجوع إلى القاتل بالزيادة . الثاني : أنّ الروايات الواردة في مقام تحديد دية الكلب بأربعين درهماً على ثلاثة أصناف : منها : ما أُخذ فيه عنوان الصيد ، وهو معتبرة عبد الأعلى بن أعين المتقدّمة . ومنها : ما أُخذ فيه عنوان السلوقي ، وهو معتبرة الوليد بن صبيح المتقدّمة . ومنها : ما جمع بين كلا العنوانين - يعني : الصيد والسلوقي - وهو معتبرة الوليد بن صبيح الثانية .
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 : 236 .