تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وإن كان متعوّداً على القتل قُتِل به ( 1 ) . ولا فرق في ذلك بين العبد والأمة ( 2 ) ، كما أنّه لا فرق بين القنّ والمدبّر والمكاتب ، سواء أكان مشروطاً أم مطلقاً لم يؤدّ من مال كتابته شيئاً ( 3 ) . ( المسألة 46 ) : إذا قتل الحرّ أو الحرّة متعمّداً مكاتباً أدّى من مال مكاتبته شيئاً لم يقتل به ( 4 ) ولكن عليه دية الحرّ بمقدار ما تحرّر منه ودية
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك ذيل صحيحة يونس المتقدّمة . وتؤيّدها رواية الفتح بن يزيد الجرجاني عن أبي الحسن ( عليه السلام ) : في رجل قتل مملوكه أو مملوكته « قال : إن كان المملوك له أدّب وحبس ، إلاّ أن يكون معروفاً بقتل المماليك فيقتل به » ( 1 ) . ثمّ إنّ الظاهر أنّ صاحب الوسائل ( قدس سره ) سها قلمه الشريف حيث نسب الرواية إلى أبي الفتح الجرجاني . ( 2 ) فإنّ مورد الروايتين وإن كان هو العبد إلاّ أنّ المقطوع به أنّه لا خصوصيّة له وأنّ هذه الأحكام أحكام المماليك بلا فرق بين الذكر والأُنثى . ( 3 ) لإطلاق النصوص المتقدّمة . ( 4 ) لأنّ الحرّ لا يُقتَل إلاّ بالحرّ والمكاتب ليس بحرّ . وأمّا الآية الكريمة ( أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) ( 2 ) فهي مقيّدة بقوله تعالى : ( الْحُرُّ بِالْحُرِّ ) ( 3 ) ، فإنّه يدلّ على أنّ الحرّ لا يُقتَل إلاّ بالحرّ .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 94 / أبواب القصاص في النفس ب 38 ح 1 . ( 2 ) المائدة 5 : 45 . ( 3 ) البقرة 2 : 178 .