تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
مدبّراً ( 1 ) ، وكذلك إذا قتل الحرّ أو الحرّة مكاتباً مشروطاً أو مطلقاً ولم يؤدّ من مال الكتابة شيئاً ( 2 ) . ولا فرق في ذلك بين الذكر والأُنثى ( 3 ) . ومثل ذلك القتل الخطائي ( 4 ) ، غاية الأمر أنّ الدية تحمل على عاقلة القاتل الحرّ إذا كان خطأً محضاً ، وإلاّ ففي مال القاتل نفسه على تفصيل يأتي .
شرح
بقي هنا شيء ، وهو أنّ المستفاد من الروايات المتقدّمة : أنّ عدم تغريم قاتل العبد بأكثر من عشرة آلاف درهم إذا كانت قيمته أكثر منها إنّما هو من جهة القتل فقط ، بمعنى : أنّ قاتل العبد عمداً يسقط عنه القصاص ، وينتقل الأمر إلى الدية ، وهي لا تزيد على دية الحرّ . وأمّا إذا كان هناك سبب آخر للضمان غير القتل ، كما إذا غصب الحرّ عبداً ثمّ قتله ، ففي مثل ذلك لا يبعد الالتزام بضمان تمام قيمته مهما بلغت ، فإنّ الغصب أوجب ذلك . ولا موجب لسقوط الضمان ، فإنّ القتل العمدي إن لم يوجب الزيادة لم يوجب النقص ، فلو فرضنا أنّ العبد المذكور قد مات بنفسه كان الغاصب ضامناً لقيمته مهما بلغت ، فكيف به إذا قتله عمداً بعد غصبه ؟ ! وقد نسب الشهيد الثاني ذلك إلى بعض الأصحاب وقوّاه ( 1 ) . ( 1 ) لإطلاق الأدلّة وعدم خصوصيّة في البين . ( 2 ) فإنّه قنٌّ تترتّب عليه أحكامه المتقدّمة . ( 3 ) ظهر وجهه ممّا تقدّم . ( 4 ) وذلك لما عرفت من أنّ الثابت في قتل الحرّ العبد عمداً هو الدية - أي
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 366 ( حجري ) .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 45 | السيد الخوئي