مدبّراً ( 1 ) ، وكذلك إذا قتل الحرّ أو الحرّة مكاتباً مشروطاً أو مطلقاً ولم يؤدّ من
مال الكتابة شيئاً ( 2 ) . ولا فرق في ذلك بين الذكر والأُنثى ( 3 ) . ومثل ذلك القتل
الخطائي ( 4 ) ، غاية الأمر أنّ الدية تحمل على عاقلة القاتل الحرّ إذا كان خطأً محضاً
، وإلاّ ففي مال القاتل نفسه على تفصيل يأتي .
شرح
بقي هنا شيء ، وهو أنّ المستفاد من الروايات المتقدّمة : أنّ عدم تغريم قاتل
العبد بأكثر من عشرة آلاف درهم إذا كانت قيمته أكثر منها إنّما هو من جهة القتل فقط
، بمعنى : أنّ قاتل العبد عمداً يسقط عنه القصاص ، وينتقل الأمر إلى الدية ، وهي لا
تزيد على دية الحرّ .
وأمّا إذا كان هناك سبب آخر للضمان غير القتل ، كما إذا غصب الحرّ عبداً ثمّ
قتله ، ففي مثل ذلك لا يبعد الالتزام بضمان تمام قيمته مهما بلغت ، فإنّ الغصب أوجب
ذلك .
ولا موجب لسقوط الضمان ، فإنّ القتل العمدي إن لم يوجب الزيادة لم يوجب النقص ،
فلو فرضنا أنّ العبد المذكور قد مات بنفسه كان الغاصب ضامناً لقيمته مهما بلغت ،
فكيف به إذا قتله عمداً بعد غصبه ؟ ! وقد نسب الشهيد الثاني ذلك إلى بعض الأصحاب
وقوّاه ( 1 ) .
( 1 ) لإطلاق الأدلّة وعدم خصوصيّة في البين .
( 2 ) فإنّه قنٌّ تترتّب عليه أحكامه المتقدّمة .
( 3 ) ظهر وجهه ممّا تقدّم .
( 4 ) وذلك لما عرفت من أنّ الثابت في قتل الحرّ العبد عمداً هو الدية - أي
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 366 ( حجري ) .