شرح
إلى بيت مال المسلمين ، وإن كان متعوّداً للقتل قتل به » ( 1 ) .
ثمّ إنّه قد يناقش في الرواية بوقوع إسماعيل بن مرار في سندها وهو لم يوثّق ،
ولكنّه مندفع بما ذكرناه في معجم رجال الحديث من أنّه ثقة على الأظهر ( 2 ) ، فإذن
الرواية صحيحة .
وأمّا ما ذكره الشهيد الثاني ( قدس سره ) من أنّها مرسلة مقطوعة ( 3 ) ، فلم يظهر
لنا وجهه ، فإنّ يونس وإن لم يرو عن غير الكاظم ( عليه السلام ) والرضا ( عليه السلام )
بلا واسطة إلاّ أنّه يصحّ له أن ينسب ما سمعه منهما أو من أحدهما إلى الأئمّة
( عليهم السلام ) .
وفي الثانية : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام )
رفع إليه رجل عذّب عبده حتّى مات ، فضربه مائة نكالاً ، وحبسه وأغرمه قيمة العبد ،
فتصدّق بها عنه » ( 4 ) .
ثمّ إنّ محمّد بن يعقوب والشيخ رويا هذه الرواية بإسنادهما عن مسمع بن عبد الملك
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وفيها : « أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حبسه
سنة » ( 5 ) .
ولكنّ الرواية ضعيفة بسهل بن زياد ومحمّد بن الحسن بن شمون وعبد الله بن
عبد الرحمن الأصمّ ، فلا يمكن الاعتماد عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 95 / أبواب القصاص في النفس ب 38 ح 2 .
( 2 ) معجم رجال الحديث 4 : 96 / 1439 .
( 3 ) المسالك 2 : 366 ( حجري ) .
( 4 ) انظر الوسائل 29 : 92 / أبواب القصاص في النفس ب 37 ح 5 .
( 5 ) الكافي 7 : 303 / 6 ، التهذيب 10 : 235 / 933 .