( مسألة 44 ) : إذا اختلف الجاني ومولى العبد في قيمته يوم القتل ، فالقول قول
الجاني مع يمينه إذا لم تكن للمولى بيّنة ( 1 ) .
( مسألة 45 ) : لو قتل المولى عبده متعمّداً ، فإن كان غير معروف بالقتل ضرب مائة
ضربة شديدة ، وحُبِس وأُخذت منه قيمته يتصدّق بها ، أو تدفع إلى بيت مال المسلمين ( 2 )
،
شرح
قيمة العبد المقتول - فلا قود ولا قصاص . والمفروض أنّ الأمر كذلك في قتله العبد
خطأً ، فلا فرق بينهما من هذه الناحية أصلاً .
نعم ، يفترق القتل الخطائي عن العمدي في نقطة أُخرى ، وهي أنّ القتل إذا كان
خطأً فالدية على عاقلة القاتل لا في مال نفسه .
( 1 ) لأنّ الجاني يدّعي الأقلّ فيكون قوله مطابقاً للأصل ، فعلى مدّعي الزائد
الإثبات .
وتؤيّد ذلك رواية أبي الورد ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل قتل
عبداً خطأً ؟ « قال : عليه قيمته - إلى أن قال : - إن كان لمولاه شهود أنّ قيمته
كانت يوم قتل كذا وكذا أُخذ بها قاتله ، وإن لم يكن له شهود على ذلك كانت القيمة
على من قتله مع يمينه » الحديث ( 1 ) .
( 2 ) هذا مقتضى الجمع بين صحيحة يونس ومعتبرة السكوني .
ففي الأُولى : عنهم ( عليهم السلام ) ، قال : سُئِل عن رجل قتل مملوكه « قال : إن
كان غير معروف بالقتل ضُرِب ضرباً شديداً وأُخذ منه قيمة العبد ، ويدفع
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 208 / أبواب ديات النفس ب 7 ح 1 .