شرح
( عليه السلام ) « قال : دية كلب الصيد أربعون درهماً ، ودية كلب الماشية عشرون درهماً ،
ودية الكلب الذي ليس للصيد ولا للماشية زنبيل من تراب على القاتل أن يعطي وعلى
صاحبه أن يقبل » ( 1 ) .
الثالث : أنّ ديته قيمته ، وهو الصحيح ، وذلك لأنّ مستند الوجه الأوّل - وهو
رواية أبي بصير - ضعيف ، حيث إنّ في سندها محمّد بن حفص وهو مجهول ، وعليّ بن أبي
حمزة وهو ضعيف ، فلا يمكن الاعتماد عليها . وكذا مستند الوجه الثاني - وهو رواية
ابن فضّال - فإنّها مرسلة .
فإذن الصحيح هو الوجه الثالث .
وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى أنّه مقتضى القاعدة - معتبرة السكوني عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فيمن قتل كلب
الصيد ، قال : يقوّمه ، وكذلك البازي ، وكذلك كلب الغنم ، وكذلك كلب الحائط » ( 2 ) .
وأمّا الثاني : فالمشهور ذهبوا إلى أنّ ديته عشرون درهماً ، إلاّ أنّه لا
مستند له أصلاً . فإذن الصحيح ما ذكرناه ، وتدلّ على ذلك - مضافاً إلى أنّه مقتضى
القاعدة - معتبرة السكوني المتقدّمة .
وأمّا ما في رواية أبي بصير المتقدّمة من أنّ دية كلب الأهل قفيز من تراب لأهله
، وقريب منه ما في مرسلة ابن فضّال ، فلا يمكن الاعتماد عليه ، لأنّ الروايتين
ضعيفتان سنداً .
وأمّا الثالث : فالمشهور ذهبوا إلى أنّ فيه قفيزاً من برّ ، إلاّ أنّه لا يتمّ
، فإنّه
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 227 / أبواب ديات النفس ب 19 ح 4 .
( 2 ) الوسائل 29 : 226 / أبواب ديات النفس ب 19 ح 3 .