والأظهر أنّ فيه أيضاً القيمة إذا لم تكن أقلّ من أربعين درهماً ، وإلاّ فأربعون
درهماً ( 1 ) .
شرح
لا مستند له غير رواية أبي بصير المتقدّمة ، وهي - مضافاً إلى أنّها ضعيفة سنداً
- لا تدلّ على ما ذهب إليه المشهور . فالأظهر ما ذكرناه ، وذلك لأنّه من الأموال
فبطبيعة الحال يضمن قيمته وإن كان لا يجوز بيعه .
( 1 ) بيان ذلك أنّ في المسألة وجوهاً :
الأوّل : أنّ ديته أربعون درهماً ، وهو المعروف والمشهور بين الأصحاب .
الثاني : أنّ ديته قيمته ، ومال إلى هذا القول الشهيد الثاني ( قدس سره ) في
المسالك ( 1 ) .
الثالث : أنّ ديته قيمته بشرط أن لا تتجاوز أربعين درهماً ، واختار هذا الوجه
الإسكافي ( 2 ) .
الرابع : أنّ ديته أربعون درهماً إذا لم يقلّ من قيمته الواقعيّة ، وإلاّ
فقيمته . وهذا الوجه هو الأقوى .
أقول :
أمّا الوجه الأوّل : فقد استدلّ عليه بعدّة روايات :
منها : معتبرة الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : دية الكلب
السلوقي أربعون درهماً أمر رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بذلك
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 402 ( حجري ) .
( 2 ) حكاه عنه في رياض المسائل 2 : 562 ( حجري ) .