كما لا ضمان في الخمر وآلة اللهو وما شاكلهما ( 1 ) ، وأمّا الكلب فكذلك غير كلب الغنم
وكلب الحائط وكلب الزرع وكلب الصيد ، وأمّا فيها : ففي الأوّل والثاني والثالث يضمن
القيمة ( 2 ) ، وأمّا الرابع فالمشهور أنّ فيه أربعين درهماً ، وفيه إشكال ،
شرح
لا فرق بين لحم الخنزير وغيره من جهة لزوم التستّر على ما نطقت به صحيحة زرارة
المتقدّمة .
( 1 ) لأنّها ليست من ما يتموّل شرعاً ، فلا ضمان في إتلافها .
( 2 ) بيان ذلك : أنّ في الأوّل وجوهاً :
الأوّل : أنّ فيه كبشاً ، واختاره الفاضلان والشهيدان ( 1 ) ، بل نسبه ثانيهما إلى
الأكثر .
واستند في ذلك إلى رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : دية
الكلب السلوقي أربعون درهماً - إلى أن قال : - ودية كلب الغنم كبش ، ودية كلب الزرع
جريب من برّ ، ودية كلب الأهل قفيز من تراب لأهله » ( 2 ) .
الثاني : أنّ فيه عشرين درهماً ، ونسب هذا الوجه إلى المشهور على ما في كشف
اللثام ( 3 ) .
واستند في ذلك إلى رواية ابن فضّال ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الشرائع 4 : 297 ، التحرير 2 : 279 ( حجري ) ، اللمعة 10 : 323 ، المسالك 2 : 402
( حجري ) .
( 2 ) الوسائل 29 : 226 / أبواب ديات النفس ب 19 ح 2 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 523 ( حجري ) .