( مسألة 399 ) : في الجناية على ما لا يقبل التذكية - كالكلب والخنزير - تفصيل :
أمّا الخنزير فلا ضمان في الجناية عليه بإتلاف أو نحوه ( 1 ) إلاّ إذا كان لكافر ذمّي
، ولكن يشترط في ضمانه له قيامه بشرائط الذمّة ( 2 ) وإلاّ فلا يضمن ( 3 ) ،
شرح
ابن إدريس الإجماع وتواتر الأخبار على ذلك في غير محلّها ، فإنّه لا إجماع في
المسألة كما صرّح به غير واحد ولا الأخبار المتواترة ، حيث إنّه ليس فيها إلاّ
رواية واحدة ، وهي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : قال رسول
الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : في جنين البهيمة إذا ضُرِبت فأُزلِقت عشر
قيمتها » ( 1 ) .
( 1 ) لعدم كونه مالاً شرعاً حتّى يوجب اتلافه الضمان .
( 2 ) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب ، ويدلّ عليه ما دلّ على أنّه إذا قام بشرائط
الذمّة كان ماله محقوناً كدمه ، وعليه فلا محالة يوجب إتلافه الضمان .
( 3 ) لأنّه عندئذ لا يكون دمه محقوناً فضلاً عن ماله ، وعليه فلا مقتضي لضمانه .
وتدلّ على ذلك صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إنّ رسول الله
( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قبل الجزية من أهل الذمّة على أن لا يأكلوا الربا ولا
يأكلوا لحم الخنزير ولا ينكحوا الأخوات ولا بنات الأخ ولا بنات الأُخت ، فمن فعل
ذلك منهم برئت منه ذمّة الله تعالى وذمّة رسوله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) . قال
: وليست لهم اليوم ذمّة » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 225 / أبواب ديات النفس ب 18 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 15 : 124 / أبواب جهاد العدو ب 48 ح 1 .