تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
فإذا دفع الجاني قيمته إلى صاحبه ملك الحيوان المذكّى ( 1 ) ، وأمّا إذا أتلفه بغير تذكية ضمن قيمته ( 2 ) . نعم ، إذا بقي فيه ما كان قابلاً للملكيّة والانتفاع من أجزائه - كالصوف ونحوه - فالمالك مخيّر كالسابق ( 3 ) ، وإذا جنى عليه بغير إتلاف ، كما إذا قطع بعض أعضائه أو كسر بعضها أو جرح فعليه الأرش ، وهو التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب ( 4 ) . نعم ، إذا فقأ عين ذات القوائم الأربع فعلى الجاني ربع ثمنها ( 5 ) ،
شرح
وعليه فللمالك حقّ إلزام المتلف بإعطاء القيمة ، وليس له حقّ الامتناع عن ذلك ، وعليه بناء العقلاء أيضاً . ( 1 ) وذلك تحقيقاً لمفهوم المعاوضة والمبادلة وأنّه لا يمكن أن يملك العوض مع بقاء المعوّض في ملكه أيضاً ، لأنّه ينافي كونه عوضاً له . ( 2 ) لقاعدة الإتلاف التي قد ثبتت ببناء العقلاء . ( 3 ) وذلك لبقاء ما كان قابلاً للملك والانتفاع في ملك مالكه ، ضرورة أنّه لم يصر من المباحات الأصليّة ولا ملكاً للجاني ، لعدم الموجب لذلك أصلاً . وعليه ، فبطبيعة الحال يتخيّر المالك بين أخذ أجزائه القابلة للملك والانتفاع ومطالبته بالتفاوت بين كون حيّاً وميّتاً ، وبين رفع اليد عنها ومطالبته بتمام القيمة ، وليس له حقّ الامتناع ، وقد تقدّم جريان السيرة على ذلك . ( 4 ) وذلك لأنّ أجزاء العين وصفاتها الدخيلة في الماليّة مضمونة كأصلها . ( 5 ) خلافاً للمشهور بين الأصحاب ، حيث إنّهم ذهبوا إلى أنّ فيها الأرش كغيرها من الأعضاء والجراح والكسر .