الجناية على الحيوان
( مسألة 398 ) : كلّ حيوان قابل للتذكية ، سواء كان مأكول اللحم أم لم يكن ، وإذا
ذكّاه أحد بغير إذن مالكه فالمالك مخيّر بين أخذه ومطالبته بالتفاوت بين كونه حيّاً
وذكيّاً ( 1 ) وبين عدم أخذه ومطالبته بتمام القيمة ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، ويدلّ على ذلك عدم خروج الحيوان عن ملك مالكه
بالتذكية ، لعدم الموجب له . وعليه ، فلا محالة له أخذه والرجوع إلى الذابح
بالتفاوت وليس للذابح الامتناع عن ذلك ، وقد جرت على ذلك السيرة العقلائيّة .
( 2 ) وفاقاً لجماعة ، منهم : الشيخ الطوسي في النهاية والمفيد في المقنعة وسلاّر
والقاضي وابنا حمزة وسعيد ( 1 ) .
وخلافاً للمتأخّرين والشيخ في محكيّ المبسوط ومال إليه المحقّق ( قدس سره ) في
الشرائع بدعوى أنّه أتلف بعض منافعه فبطبيعة الحال يضمن مقدار التالف دون
الزائد ( 2 ) .
هذا ، ولكنّ الصحيح هو القول الأوّل ، وذلك لأنّ الحيوان الحيّ بنظر العرف مباين
للحيوان الميّت ، فلو أتلفه بالتذكية كان ذلك من التلف عندهم فيضمن ،
هامش
( 1 ) النهاية : 780 ، المقنعة : 769 ، المراسم : 243 ، المهذب 2 : 511 - 512 ،
الوسيلة : 428 ، الجامع للشرائع : 604 .
( 2 ) المبسوط 8 : 30 ، الشرائع 4 : 296 .