وفي قطع جوارحه بحسابه من ديته ( 1 ) ، وهي لا تورث وتصرف في وجوه
شرح
( قدس سره ) في المسالك فقد ظهر أنّه لا وجه له ، فإنّها ضعيفة بجميع تلك الطرق .
الرابع : أنّ المستفاد ممّا رواه الصدوق ( قدس سره ) في ذيل الرواية أنّه لا دية
فيما إذا كانت الجناية على الميت خطأً ، فإنّ كلمة : « إنّما » ظاهرة في الحصر ،
ولأجل ذلك مال صاحب الجواهر ( قدس سره ) إلى ذلك إن لم يكن إجماع على ثبوت الدية ( 1 ) .
ولكنّه يندفع أوّلاً : بأنّ الرواية ضعيفة .
وثانياً : كلمة « إنّما » لم يثبت وجودها في الرواية ، فإنّها غير موجودة في نسخ
الكافي والتهذيب والاستبصار .
وعليه ، فلا موجب للقول بعدم الدية فيما كانت الجناية على الميّت خطأً .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب ، وتدلّ على ذلك صحيحتا عبد الله بن سنان وعبد الله
بن مسكان المتقدّمتان ، بتقريب : أنّ في تعليل ثبوت الدية في قطع رأس الميّت فيهما
دلالة على أنّ حاله حال الحيّ من حيث ثبوت الدية . وعليه ، فكما أنّ في قطع يد
الحيّ أو رجله أو نحو ذلك من أعضائه دية ، كذلك في قطع يد الميّت أو رجله أو نحوها
من أعضائه .
وتدلّ عليه أيضاً صحيحة صفوان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « أبى
الله أن يظنّ بالمؤمن إلاّ خيراً ، وكسرك عظامه حيّاً وميّتاً سواء » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر 43 : 387 .
( 2 ) الوسائل 29 : 329 / أبواب ديات الأعضاء ب 25 ح 4 .