شرح
وفيه : أنّ ذلك اشتباه منهما ، فإنّ الرواية على جميع النسخ الموجودة عندنا عن
حسين بن خالد لا عن سليمان بن خالد .
الثاني : أنّه قد يقال بأنّ حسين بن خالد مردّد بين الثقة وهو الخفّاف ، وغير
الثقة وهو الصيرفي ، ولا قرينة على أنّه هو الأوّل ، والمفروض أنّهما في طبقة
واحدة ، ولكن قد ذكرنا في كتابنا المعجم مفصّلاً بأنّ المراد من حسين بن خالد
المطلق هو الخفّاف ، فلاحظ ( 1 ) .
الثالث : هو أنّه ورد في ذيل هذه الرواية على طريق الكليني والشيخ : قلت : فإن
أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة فسدر الرجل ممّا يحفر فدير به فمالت مسحاته
في يده فأصاب بطنه فشقّه فما عليه ؟ « فقال : إذا كان هكذا فهو خطأ وكفّارته عتق
رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو صدقة على ستّين مسكيناً مدّ لكلّ مسكين بمدّ
النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) » ورواه الصدوق نحوه إلاّ أنّه قال : « إن كان
هكذا فهو خطأ وإنّما عليه الكفّارة » إلخ ، وهو يدلّ على ثبوت الكفّارة في الجناية
الخطائي على الميّت .
واستشكل عليه في الجواهر بعدم وجدان العامل بها من هذه الناحية ( 2 ) .
ولكنّ الذي يسهّل الخطب هو أنّ هذا الذيل موجود في رواية الكليني والشيخ والصدوق
، وقد تقدّم أنّها ضعيفة بهذه الطرق ولم يكن موجوداً في رواية البرقي التي هي
صحيحة .
وأمّا تعبير صاحب الجواهر ( قدس سره ) عنها بالحسنة وكذا الشهيد الثاني
هامش
( 1 ) المعجم 6 : 249 - 250 / 3390 .
( 2 ) الجواهر 43 : 387 .