شرح
المتقدّم ، وفي الآخر : محمّد بن أشيم وهو ضعيف . وأمّا الصدوق فأيضاً رواها بطريقين ،
في أحدهما : موسى بن سعدان وعبد الله بن القاسم ، والأوّل ضعيف ، والثاني مشترك بين
الثقة وغير الثقة ، وفي الآخر إرسال .
فالنتيجة : أنّ الرواية صحيحة ولا مناص من العمل بها ، ومقتضى إطلاقها ثبوت
الدية على الجاني ولو كان ذلك خطأ ، فإنّ نصوص العاقلة منصرفة عن ذلك والإجماع غير
تامّ . فإذن العبرة إنّما هي بإطلاق الصحيحة . ويؤيّد ذلك تنزيله منزلة الجنين قبل
ولوج الروح ، وقد تقدّم أنّ ديته مطلقاً على الجاني ولو كانت الجناية عليه خطأً
محضاً .
وأمّا النصوص المطلقة الظاهرة في ثبوت الدية الكاملة في قطع رأس الميت ، كصحيحة
عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل قطع رأس الميّت « قال : عليه
الدية ، لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته وهو حيّ » ( 1 ) .
وصحيحة عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل قطع رأس الميّت
« قال : عليه الدية ، لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته وهو حيّ » ( 2 ) .
فتحمل على هذه الصحيحة ، نظراً إلى أنّ لسانها لسان التفسير والحكومة .
بقي هنا أُمور :
الأوّل : أنّ الشهيد الثاني في الروضة والمسالك نسب الصحيحة المتقدّمة إلى
سليمان بن خالد وكذا صاحب الجواهر ( قدس سرهما ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 327 / أبواب ديات الأعضاء ب 24 ح 4 .
( 2 ) الوسائل 29 : 327 / أبواب ديات الأعضاء ب 24 ح 6 .
( 3 ) الروضة البهية 10 : 295 ، المسالك 2 : 401 ( حجري ) ، جواهر الكلام 43 : 384 .