تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
المتقدّم ، وفي الآخر : محمّد بن أشيم وهو ضعيف . وأمّا الصدوق فأيضاً رواها بطريقين ، في أحدهما : موسى بن سعدان وعبد الله بن القاسم ، والأوّل ضعيف ، والثاني مشترك بين الثقة وغير الثقة ، وفي الآخر إرسال . فالنتيجة : أنّ الرواية صحيحة ولا مناص من العمل بها ، ومقتضى إطلاقها ثبوت الدية على الجاني ولو كان ذلك خطأ ، فإنّ نصوص العاقلة منصرفة عن ذلك والإجماع غير تامّ . فإذن العبرة إنّما هي بإطلاق الصحيحة . ويؤيّد ذلك تنزيله منزلة الجنين قبل ولوج الروح ، وقد تقدّم أنّ ديته مطلقاً على الجاني ولو كانت الجناية عليه خطأً محضاً . وأمّا النصوص المطلقة الظاهرة في ثبوت الدية الكاملة في قطع رأس الميت ، كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل قطع رأس الميّت « قال : عليه الدية ، لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته وهو حيّ » ( 1 ) . وصحيحة عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجل قطع رأس الميّت « قال : عليه الدية ، لأنّ حرمته ميّتاً كحرمته وهو حيّ » ( 2 ) . فتحمل على هذه الصحيحة ، نظراً إلى أنّ لسانها لسان التفسير والحكومة . بقي هنا أُمور : الأوّل : أنّ الشهيد الثاني في الروضة والمسالك نسب الصحيحة المتقدّمة إلى سليمان بن خالد وكذا صاحب الجواهر ( قدس سرهما ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 327 / أبواب ديات الأعضاء ب 24 ح 4 . ( 2 ) الوسائل 29 : 327 / أبواب ديات الأعضاء ب 24 ح 6 . ( 3 ) الروضة البهية 10 : 295 ، المسالك 2 : 401 ( حجري ) ، جواهر الكلام 43 : 384 .