( مسألة 396 ) : إذا كانت الجناية على الجنين عمداً أو شبه عمد فديته في مال
الجاني ( 1 ) ، وإن كانت خطأً وبعد ولوج الروح فعلى العاقلة ( 2 ) ، وإن كانت قبل ولوج
الروح ففي ثبوتها على العاقلة إشكال ، والأظهر عدمه ( 3 ) .
( مسألة 397 ) : الميّت كالجنين ، ففي قطع رأسه أو ما فيه اجتياح نفسه لو كان
حيّاً عشر الدية ولو كان خطأً ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) يظهر وجه ذلك ممّا تقدّم .
( 2 ) لما سيأتي في باب العاقلة من أنّ ذلك مقتضى إطلاق النصوص ( 1 ) .
( 3 ) وجه الإشكال : هو أنّه لا دليل عليه ما عدا دعوى عدم الخلاف في المسألة ،
فإنّ نصوص الباب منصرفة عن الجناية على غير الإنسان وإن كان جنيناً . وعليه ، فإن
تمّ اتّفاق فهو ، ولكنّه غير تامّ حيث إنّه لا يكشف عن قول المعصوم ( عليه السلام )
جزماً ، على أنّ مقتضى إطلاق ما دلّ على أنّ الجاني ضامن لدية الجنين قبل ولوج
الروح : عدم الفرق بين كون الجناية عمداً أو شبيه عمد أو خطأ .
ومن هنا قال صاحب الجواهر ( قدس سره ) : أنّه لولا الاتّفاق لأمكن الإشكال في
ضمان العاقلة في صورة عدم تحقّق القتل ، كما في الجناية عليه قبل ولوج الروح فيه ( 2 )
.
فالنتيجة : أنّ الأظهر هو أنّ الضمان على الجاني دون العاقلة .
( 4 ) على المشهور شهرة عظيمة ، بل عن الخلاف والانتصار والغنية الإجماع
هامش
( 1 ) في ص 540 .
( 2 ) جواهر الكلام 43 : 383 .