وعلى القاتل قيمة المقتول يوم قتله ( 1 ) لمولاه إذا لم تتجاوز دية الحرّ ( 2 ) ، وإلاّ
شرح
فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهله ، فإنّ الجملة الأخيرة فيها مقطوعة البطلان ،
لأنّ الصبي ليس عليه قصاص حتّى في النفس ، وإنّما اللازم في قتله الدية ، وهي على
عاقلته .
وكذلك الجملة الأُولى ، فإنّ القصاص ثابت بين الرجال والنساء في غير النفس أيضاً
، غاية الأمر أنّه لا بدّ من ردّ فاضل الدية فيما إذا جاوز الثلث إذا كان المقتصّ
هي المرأة ، كما هو الحال في النفس .
وأمّا الجملة الثانية فهي أيضاً كذلك ، حيث إنّه لا يقتل الحرّ بالعبد بنصّ
الآية الكريمة والروايات المتظافرة التي تقدّم بعضها ، فلا مناص عندئذ من طرح
الرواية .
ومن ذلك يظهر الحال في معتبرة السكوني عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم
السلام ) « قال : ليس بين العبيد والأحرار قصاص فيما دون النفس ، وليس بين اليهودي
والنصراني والمجوسي قصاص فيما دون النفس » ( 1 ) .
على أنّه لا دلالة فيها على ثبوت القصاص في النفس إلاّ بمفهوم القيد ، وهو لا
يثبت إلاّ القصاص في الجملة ، حيث لا إطلاق له ، فإذن المتيقّن هو حمله على صورة
الاعتياد .
( 1 ) فإنّه يوم اشتغال الذمّة بالقيمة .
( 2 ) بلا خلاف . وتدلّ عليه عدّة نصوص :
منها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا قتل الحرّ
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 184 / أبواب قصاص الطرف ب 22 ح 3 .