( مسألة 385 ) : لو قتل امرأة وهي حبلى فمات ولدها أيضاً فعليه دية المرأة كاملة
ودية الحمل الذكر كذلك إن كان ذكراً ودية الأُنثى إن كان أُنثى ( 1 ) . هذا إذا علم
بالحال ، وأمّا إذا جهل بها فقيل : يقرع ، ولكنّه مشكل ، فالأظهر أنّ عليه نصف دية
الذكر ونصف دية الأُنثى ( 2 ) .
شرح
بل في الجواهر : بلا خلاف ولا إشكال ( 1 ) ، إلاّ أنّه لا دليل عليه ، فإنّ الآية
والروايات الواردة في كفّارة القتل قد أُخذ في موضوعهما عنوان المؤمن أو الرجل ، ومن
المعلوم انصرافهما عن الجنين ، بل يشكل الأمر بالإضافة إلى الصبي غير المميّز أيضاً
، إلاّ أن يكون إجماع فيه ، وهو غير بعيد .
وأمّا ما في مسألتنا هذه فإن تمّ إجماع فيها فهو ، ولكنّه غير تامّ ، حيث لا
يحصل الاطمئنان بمطابقته لقول المعصوم ( عليه السلام ) . فإذن لا يبعد ما ذكرناه .
وأمّا أنّ قاتله هل يستحقّ القصاص أم لا ؟ فسيأتي الكلام فيه ( 2 ) .
( 1 ) الوجه في ذلك واضح .
( 2 ) وجه الإشكال : هو أنّه لا دليل على التمسّك بالقرعة في المقام ، وذلك
لمعتبرة ظريف المتقدّمة في المسألة ( 379 ) ، الدالّة على حكم المسألة صريحاً ، ومعها
لا إشكال في المسألة حتّى يرجع إلى القرعة . فإذن الأظهر ما ذكرناه .
وتؤيّده رواية عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : دية الجنين
خمسة أجزاء - إلى أن قال : - وإن قتلت المرأة وهي حبلى فلم يدر أذكراً
هامش
( 1 ) الجواهر 43 : 366 .
( 2 ) في ص 513 .