تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
لزمه عشرة دنانير ، ولكن لا وجه له ، بل الأظهر أنّه ليس عليه شيء ( 1 ) ،
شرح
بقي هنا شيء : وهو أنّ هذه الدية هل هي للزوج ، أو للزوجة ؟ فيه قولان ، اختار القول الثاني الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) ، والأظهر هو القول الأوّل ، وذلك لأنّ المستفاد من الروايات الآتية التي دلّت على أنّ ذلك - أي المني إلى الرجل يصرفه حيث شاء - هو أنّ المني حقّ للرجل ، فبطبيعة الحال تكون ديته له ولا يكون مربوطاً بالمرأة . وما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من أنّه حقّ للزوجة بملاحظة الالتذاذ . مدفوعٌ بأنّ مجرّد ذلك لا يوجب كونه حقّاً لها ليجب على الزوج مراعاة ذلك ، بل هو قابل للمناقشة صغرويّاً أيضاً ، فإنّ التذاذ المرأة إنّما هو بإنزالها لا بالإنزال في فرجها . ( 1 ) القائل باللزوم جماعة ، منهم : الشيخ والقاضي وأبو الصلاح وابنا حمزة وزهرة والكيدري والمحقّق في الشرائع في كتاب النكاح والفاضل بل عن الغنية والخلاف دعوى الإجماع على ذلك ( 2 ) . أقول : لا دليل على هذا القول ، فإنّ الإجماع غير محقّق جزماً ، حيث إنّ المشهور بين الأصحاب عدم الدية . ولا دليل آخر عدا ما قيل من أنّ قوله ( عليه السلام ) في معتبرة ظريف المتقدّمة : « وأفتى ( عليه السلام ) في منيّ الرجل يفرغ عن عرسه فيعزل عنها الماء
هامش
( 1 ) لاحظ الخلاف 5 : 293 / 123 . ( 2 ) الشيخ في الخلاف 3 : 293 / 123 ، القاضي في المهذب 2 : 510 ، أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 392 ، ابن حمزة في الوسيلة : 456 ، ابن زهرة في الغنية 2 : 415 ، الكيدري في إصباح الشيعة : 501 ، المحقق في الشرائع 2 : 318 ، الفاضل في القواعد 3 : 696 .