لزمه عشرة دنانير ، ولكن لا وجه له ، بل الأظهر أنّه ليس عليه شيء ( 1 ) ،
شرح
بقي هنا شيء : وهو أنّ هذه الدية هل هي للزوج ، أو للزوجة ؟ فيه قولان ، اختار
القول الثاني الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) ، والأظهر هو القول الأوّل ، وذلك لأنّ المستفاد
من الروايات الآتية التي دلّت على أنّ ذلك - أي المني إلى الرجل يصرفه حيث شاء - هو
أنّ المني حقّ للرجل ، فبطبيعة الحال تكون ديته له ولا يكون مربوطاً بالمرأة .
وما ذكره الشيخ ( قدس سره ) من أنّه حقّ للزوجة بملاحظة الالتذاذ .
مدفوعٌ بأنّ مجرّد ذلك لا يوجب كونه حقّاً لها ليجب على الزوج مراعاة ذلك ، بل هو
قابل للمناقشة صغرويّاً أيضاً ، فإنّ التذاذ المرأة إنّما هو بإنزالها لا بالإنزال
في فرجها .
( 1 ) القائل باللزوم جماعة ، منهم : الشيخ والقاضي وأبو الصلاح وابنا حمزة وزهرة
والكيدري والمحقّق في الشرائع في كتاب النكاح والفاضل بل عن الغنية والخلاف دعوى
الإجماع على ذلك ( 2 ) .
أقول : لا دليل على هذا القول ، فإنّ الإجماع غير محقّق جزماً ، حيث إنّ المشهور
بين الأصحاب عدم الدية .
ولا دليل آخر عدا ما قيل من أنّ قوله ( عليه السلام ) في معتبرة ظريف المتقدّمة :
« وأفتى ( عليه السلام ) في منيّ الرجل يفرغ عن عرسه فيعزل عنها الماء
هامش
( 1 ) لاحظ الخلاف 5 : 293 / 123 .
( 2 ) الشيخ في الخلاف 3 : 293 / 123 ، القاضي في المهذب 2 : 510 ، أبو الصلاح في
الكافي في الفقه : 392 ، ابن حمزة في الوسيلة : 456 ، ابن زهرة في الغنية 2 : 415 ،
الكيدري في إصباح الشيعة : 501 ، المحقق في الشرائع 2 : 318 ، الفاضل في القواعد 3
: 696 .