تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
( مسألة 382 ) : المشهور أنّ دية الجنين المملوك عشر قيمة أُمّه المملوكة ، وفيه إشكال ، والأقرب فيه الحكومة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّ الحكم المذكور وإن كان مشهوراً شهرة عظيمة ، بل في الجواهر : عليه عامّة المتأخّرين ( 1 ) ، وعن الخلاف والسرائر الإجماع عليه ( 2 ) ، إلاّ أنّه لا دليل عليه إلاّ ما رواه السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في جنين الأمة عشر ثمنها » ( 3 ) . ولكنّها ضعيفة ، فإنّ الشيخ رواها بإسناده إلى النوفلي وطريق الشيخ إليه ضعيف . وعليه ، فإن تمّ الإجماع فهو ، ولكنّه لا يتمّ ، فالمرجع فيه الحكومة . ثمّ إنّ الحكم المذكور على تقدير القول به يختصّ بالجنين المملوك ولا يعمّ الجنين الحرّ ، كما صرّح بذلك المحقّق والشهيد ( 4 ) وغيرهما . والوجه في ذلك : أنّا إذا بنينا على سقوط الرواية كما هو الصحيح فما دلّ على أنّ دية الجنين الحرّ مائة دينار قبل ولوج الروح وألف دينار بعد ولوجها غير قاصر الشمول عن جنين حرٍّ أُمّه مملوكة . وأمّا لو قلنا باعتبارها ولو من جهة الشهرة فهي وإن كانت مطلقة من ناحية كون الجنين حرّاً أو مملوكاً إلاّ أنّه لا شكّ في انصرافها إلى الجنين المملوك ، لأنّ تقدير الدية بالقيمة إنّما يكون في المملوك ، فإنّ الحرّ لا يقدّر بالقيمة ولا تختلف ديته باختلاف قيمة أُمّه زيادة ونقيصة .
هامش
( 1 ) الجواهر 43 : 362 . ( 2 ) الخلاف 5 : 298 / 133 ، السرائر 3 : 419 . ( 3 ) الوسائل 29 : 323 / أبواب ديات الأعضاء ب 21 ح 2 ، التهذيب 10 : 288 / 1121 . ( 4 ) المختصر النافع : 313 ، اللمعة الدمشقية 10 : 293 .