( مسألة 383 ) : لو كان الحمل أكثر من واحد فلكلٍّ ديته ( 1 ) .
( مسألة 384 ) : لو اُسقط الجنين قبل ولوج الروح فلا كفّارة على الجاني ( 2 ) ، وأمّا
لو أسقطه بعد ولوج الروح فالمشهور أنّ عليه الكفّارة ، وفيه إشكال ، ولا يبعد عدمها
( 3 ) .
شرح
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق رواية السكوني في هذا الفرض : أنّ دية الجنين المملوك عشر
قيمة أُمّه ، سواء أولجت فيه الروح أم لا ، ويساعده الاعتبار ، حيث إنّه لا فرق في
قيمة الجنين بين الحالتين . وأمّا دية الحمل المملوك في المراتب السابقة فلا يمكن
استفادتها منها ، لما عرفت من أنّ الجنين لا يصدق على شيء من هذه المراتب ، ولكن
معتبرة ظريف لا تقصّر عن الدلالة عليها بملاحظة أنّ في تلك المعتبرة قسّمت المائة
على المراتب الخمس على النسبة الخاصّة ، وبما أنّه لا خصوصيّة للمائة إلاّ باعتبار
أنّها عشر الدية فتدلّ على أنّ دية الجنين المملوك أيضاً تقسّم على المراتب الخمس
على النسبة في الجنين المملوك ، يعني : أنّ لنطفته خمس عشر قيمة أُمّه المملوكة ،
ولعلقته خمسي عشر قيمتها ، وهكذا .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، والوجه فيه ظاهر ، والتداخل يحتاج إلى دليل ، ولا دليل
عليه في المقام . ولا فرق في ذلك بين المسلم والذمّي والمملوك ، فلكلٍّ ديته على
حسب ما عرفت .
( 2 ) بلا خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعي الإجماع عليه ، وذلك لعدم الدليل عليها ،
فإنّ الكفّارة مترتّبة على القتل ، ولا يصدق القتل بعد فرض عدم ولوج الروح .
( 3 ) وجه الإشكال : هو أنّ المشهور والمعروف بين الأصحاب وإن كان ذلك ،