أمّا ديته في المراتب السابقة فبحساب ذلك ( 1 ) .
شرح
لا دليل عليه عدا ما قيل من أنّ المستفاد من النصوص والفتوى مساواة دية الذمّي لدية
المسلم في مثل هذه الأحكام على حسب النسبة .
وفيه : أنّ الأمر وإن كان كذلك إلاّ أنّ معتبرة السكوني قد دلّت على أنّ ديته عشر
دية أُمّه ، فإنّه روى عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) « أنّه قضى في جنين
اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة عشر دية أُمّه » ( 1 ) ، وتؤيّدها رواية مسمع عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) مثلها ( 2 ) .
وعليه ، فإن تمّ إجماع في المسألة فهو ، ولكنّه غير تامّ كما يظهر من العلاّمة
المجلسي ( قدس سره ) ، حيث إنّه قال : إنّ الأكثر لم يعملوا بروايتي مسمع والسكوني ( 3 )
. ومن الظاهر أنّ هذا التعبير يكشف عن عمل جماعة بهما ، بل يظهر من صاحب الوسائل
( قدس سره ) أنّه أيضاً عمل بالروايتين ، حيث إنّه أخذ في العنوان : أنّ دية جنين
الذمّيّة عشر ديتها .
فالنتيجة : أنّ الأظهر ما ذكرناه .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الروايتين أنّه لا فرق في دية جنين الذمّيّة بين ما ولجت
فيه الروح وما لم تلج ، ولا مانع من الأخذ بهذا الإطلاق إن لم يكن إجماع على خلافه
كما هو كذلك .
( 1 ) يأتي بيانه في مسألة إسقاط الجنين المملوك والمتكوّن من الزنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 225 / أبواب ديات النفس ب 18 ح 3 .
( 2 ) الوسائل 29 : 225 / أبواب ديات النفس ب 18 ح 1 .
( 3 ) مرآة العقول 24 : 86 .