تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
أمّا ديته في المراتب السابقة فبحساب ذلك ( 1 ) .
شرح
لا دليل عليه عدا ما قيل من أنّ المستفاد من النصوص والفتوى مساواة دية الذمّي لدية المسلم في مثل هذه الأحكام على حسب النسبة . وفيه : أنّ الأمر وإن كان كذلك إلاّ أنّ معتبرة السكوني قد دلّت على أنّ ديته عشر دية أُمّه ، فإنّه روى عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( عليهم السلام ) « أنّه قضى في جنين اليهوديّة والنصرانيّة والمجوسيّة عشر دية أُمّه » ( 1 ) ، وتؤيّدها رواية مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مثلها ( 2 ) . وعليه ، فإن تمّ إجماع في المسألة فهو ، ولكنّه غير تامّ كما يظهر من العلاّمة المجلسي ( قدس سره ) ، حيث إنّه قال : إنّ الأكثر لم يعملوا بروايتي مسمع والسكوني ( 3 ) . ومن الظاهر أنّ هذا التعبير يكشف عن عمل جماعة بهما ، بل يظهر من صاحب الوسائل ( قدس سره ) أنّه أيضاً عمل بالروايتين ، حيث إنّه أخذ في العنوان : أنّ دية جنين الذمّيّة عشر ديتها . فالنتيجة : أنّ الأظهر ما ذكرناه . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الروايتين أنّه لا فرق في دية جنين الذمّيّة بين ما ولجت فيه الروح وما لم تلج ، ولا مانع من الأخذ بهذا الإطلاق إن لم يكن إجماع على خلافه كما هو كذلك . ( 1 ) يأتي بيانه في مسألة إسقاط الجنين المملوك والمتكوّن من الزنا .
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 225 / أبواب ديات النفس ب 18 ح 3 . ( 2 ) الوسائل 29 : 225 / أبواب ديات النفس ب 18 ح 1 . ( 3 ) مرآة العقول 24 : 86 .