شرح
قول الله عزّ وجلّ : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ
بِالْحُرِّ وَا لْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى ) ( 1 ) قال : « فقال :
لا يقتل حرّ بعبد ، ولكن يضرب ضرباً شديداً ويغرم ثمنه دية العبد » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال : لا يقتل
الحرّ بالعبد ، وإذا قتل الحرّ العبد غرم ثمنه وضرب ضرباً شديداً » ( 3 ) .
ومنها : معتبرة سماعة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال : يقتل العبد
بالحرّ ، ولا يقتل الحرّ بالعبد ، ولكن يغرم ثمنه ، ويضرب ضرباً شديداً حتّى لا
يعود » ( 4 ) .
ولا تعارضها معتبرة إسماعيل ابن أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم
السلام ) : « أنّه قتل حرّاً بعبد قتله عمداً » ( 5 ) .
فإنّها قضيّة في واقعة ، ومن المحتمل أنّ الحرّ كان معتاداً على قتل العبيد ،
وسيأتي - إن شاء الله تعالى - أنّ الحكم في مثله القتل ( 6 ) .
وأمّا ما في معتبرة زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) « قال : ليس
بين الرجال والنساء قصاص إلاّ في النفس ، وليس بين الأحرار والمماليك قصاص إلاّ في
النفس ، وليس بين الصبيان قصاص في شيء إلاّ في النفس » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 178 .
( 2 ) الوسائل 29 : 96 / أبواب القصاص في النفس ب 40 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 29 : 96 / أبواب القصاص في النفس ب 40 ح 2 .
( 4 ) الوسائل 29 : 96 / أبواب القصاص في النفس ب 40 ح 3 .
( 5 ) الوسائل 29 : 98 / أبواب القصاص في النفس ب 40 ح 9 .
( 6 ) في ص 48 .
( 7 ) الوسائل 29 : 184 / أبواب قصاص الطرف ب 22 ح 2 .