( مسألة 381 ) : المشهور أنّ دية الجنين الذمّي عشر دية أبيه : ثمانون درهماً ،
وفيه إشكال ، والأظهر أنّ ديته عشر دية أُمّه : أربعون درهماً ( 1 ) ،
شرح
دنانير ، فإن زاد فزد أربعة أربعة ( حتّى تتمّ الثمانين ) » قلت : فإذا وكزها فسقط
الصبي ولا يدري أحيّاً كان أم لا ؟ « قال : هيهات يا أبا شبل ، إذا مضت خمسة أشهر
فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية » ( 1 ) ، ثمّ إنّ الكليني والشيخ في التهذيب
رويا هذه الرواية بسند صحيح عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن
أبي شبل . ورواها الصدوق بسنده الصحيح عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي شبل .
والرواية على كلا التقديرين صحيحة ، فإنّ صالح بن عقبة ثقة على الأظهر .
بقي هنا شيء : وهو أنّ في نسخة التفسير الموجودة عندنا : « إذا بلغ أربعة أشهر
فقد صارت فيه الحياة » ولكن من المعلوم أنّه لا يمكن الأخذ بهذه الجملة ، لأنّها
مخالفة للآيات والروايات الدالّة على أنّ الحياة إنّما تنشأ في الجنين إذا بلغ خمسة
أشهر ، أي بعد نشوء العظم وإكساء اللحم . وعليه ، فلا بدّ أن يكون ذلك من غلط
النسخة كما لعلّه يظهر من كلام صاحب الوسائل ، وإلاّ فلا بدّ من ردّ علمها إلى أهله
.
( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّ المعروف والمشهور بين الأصحاب وإن كان ذلك ، بل في
الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ( 2 ) ، وعن الخلاف الإجماع عليه ( 3 ) ، إلاّ أنّه
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 315 / أبواب ديات الأعضاء ب 19 ح 6 ، الكافي 7 : 346 / ذيل حديث 11 ،
التهذيب 10 : 284 / 1105 ، الفقيه 4 : 108 / 366 .
( 2 ) جواهر الكلام 43 : 361 .
( 3 ) الخلاف 5 : 296 .