وليس لوليّ المقتول مطالبة وليّها بنصف الدية ( 1 ) .
( مسألة 42 ) : إذا قتل الحرّ الحرّ أو الحرّة خطأ محضاً أو شبيه عمد فلا قصاص ( 2 )
. نعم ، تثبت الدية ، وهي على الأوّل على عاقلة القاتل ، وعلى الثاني في ماله ، على
تفصيل يأتي في باب الديات إن شاء الله تعالى .
( مسألة 43 ) : إذا قتل الحرُّ أو الحرّةُ العبد عمداً فلا قصاص ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) بلا خلاف ظاهر . وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحتا الحلبي وعبد الله بن سنان المتقدّمتان .
ولا تعارضهما صحيحة أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : في
امرأة قتلت رجلاً « قال : تُقتَل ويؤدّي وليّها بقيّة المال » ( 1 ) .
فإنّها رواية شاذّة ، وتلك روايات مشهورة بين الأصحاب ، ولا سيّما أنّها مخالفة
للكتاب المجيد : ( أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) ( 2 ) ، فتطرح لا محالة ، على أنّها
قاصرة دلالة ، فإنّ المذكور فيها أنّ الوليّ يؤدّي بقيّة المال ، وليست ظاهرة في
تأدية نصف الدية ، فلا مناص عندئذ من ردّ علمها إلى أهله .
( 2 ) فإنّ القصاص إنّما يثبت في القتل العمدي دون مطلق القتل ، وبما أنّ القتل في
مفروض المسألة ليس بعمدي فلا موضوع للقصاص .
( 3 ) من دون خلاف وإشكال . وتدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : قلت له
هامش
( 1 ) الوسائل 29 : 85 / أبواب القصاص في النفس ب 33 ح 17 .
( 2 ) المائدة 5 : 45 .