( مسألة 373 ) : إذا كسر الأنف فجبر على غير عيب ولا عثم فالمشهور أنّ ديته مائة
دينار ، وهو لا يخلو عن إشكال ( 1 ) بل لا يبعد الرجوع فيه إلى الحكومة ، وكذلك الحال
فيما إذا جبر على عيب وعثم ( 2 ) .
شرح
وفيه : أنّه غير محقّق ، فلا يكون كاشفاً عن قول المعصوم ( عليه السلام ) جزماً .
وثانيهما : قوله ( عليه السلام ) : « ما كان في الإنسان واحد ففيه الدية كالأنف »
بتقريب : أنّه شامل للقطع والإفساد .
وفيه : أنّ الظاهر منه هو الاختصاص بالقطع ، كما هو الحال في سائر الأعضاء ،
فلا يشمل الكسر . وعلى ذلك ، فبما أنّه لا تقدير فيه شرعاً فالمرجع هو الحكومة .
نعم ، لو كان إفساده على نحو يوجب ذهاب المارن أو ذهاب الأنف كلّه لدخل في
الكبرى المتقدّمة وفيه تمام الدية .
( 1 ) وجه الإشكال : أنّه لا دليل في المسألة إلاّ دعوى الإجماع ، وجعله صاحب
الرياض الحجّة فيها ( 1 ) . وعليه ، فإن تمّ إجماع فيها فهو ، ولكنّه غير تامّ ،
ضرورة أنّ مثله لا يكون كاشفاً عن قول المعصوم ( عليه السلام ) ، وبدونه لا أثر له .
فإذن بما أنّه لا تقدير له في الشرع فلا محالة يكون المرجع فيه الحكومة .
( 2 ) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم .
هامش
( 1 ) رياض المسالك 2 : 544 ( حجري ) .