تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
( مسألة 373 ) : إذا كسر الأنف فجبر على غير عيب ولا عثم فالمشهور أنّ ديته مائة دينار ، وهو لا يخلو عن إشكال ( 1 ) بل لا يبعد الرجوع فيه إلى الحكومة ، وكذلك الحال فيما إذا جبر على عيب وعثم ( 2 ) .
شرح
وفيه : أنّه غير محقّق ، فلا يكون كاشفاً عن قول المعصوم ( عليه السلام ) جزماً . وثانيهما : قوله ( عليه السلام ) : « ما كان في الإنسان واحد ففيه الدية كالأنف » بتقريب : أنّه شامل للقطع والإفساد . وفيه : أنّ الظاهر منه هو الاختصاص بالقطع ، كما هو الحال في سائر الأعضاء ، فلا يشمل الكسر . وعلى ذلك ، فبما أنّه لا تقدير فيه شرعاً فالمرجع هو الحكومة . نعم ، لو كان إفساده على نحو يوجب ذهاب المارن أو ذهاب الأنف كلّه لدخل في الكبرى المتقدّمة وفيه تمام الدية . ( 1 ) وجه الإشكال : أنّه لا دليل في المسألة إلاّ دعوى الإجماع ، وجعله صاحب الرياض الحجّة فيها ( 1 ) . وعليه ، فإن تمّ إجماع فيها فهو ، ولكنّه غير تامّ ، ضرورة أنّ مثله لا يكون كاشفاً عن قول المعصوم ( عليه السلام ) ، وبدونه لا أثر له . فإذن بما أنّه لا تقدير له في الشرع فلا محالة يكون المرجع فيه الحكومة . ( 2 ) يظهر الحال فيه ممّا تقدّم .
هامش
( 1 ) رياض المسالك 2 : 544 ( حجري ) .
مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 483 | السيد الخوئي