( مسألة 371 ) : في دية خرم الأُذن خلاف ، قيل : إنّها ثلث ديتها ، وفيه إشكال ،
والأظهر فيه الرجوع إلى الحكومة ( 1 ) .
شرح
وقعت في شقاق - على نسخة الفقيه ، و : صفاق ، على نسخة التهذيب - فديتها أربعمائة
دينار وثلاثة وثلاثون ديناراً وثلث دينار » .
أقول : أمّا الصفاق فلا نعرف له معنىً مناسباً للمقام ، وأمّا الشقاق فكذلك ،
إلاّ أن يكون المراد من ذلك وقوع الرمية أو الطعنة حال الشقاق والنزاع ، فإنّه وإن
لم تكن له خصوصية بالإضافة إلى الحكم في مورد الكلام إلاّ أنّ التقييد به لعلّه من
جهة الغلبة ، وهو لا يوجب اختصاص الحكم في مورده .
فالنتيجة : أنّه لا بأس بالاعتماد على هذه المعتبرة ، وعلى تقدير التنزّل عن
ذلك فالأظهر أنّه جائفتان بالتقريب المتقدّم وفيهما ديتان .
( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّ الشيخ ( قدس سره ) في محكيّ الخلاف وإن ادّعى إجماع
الفرقة وأخبارها على ذلك ( 1 ) ، إلاّ أنّ هذه الدعوى غير تامّة :
أمّا الإجماع :
فظاهر ، ضرورة أنّ الإجماع الكاشف عن قول المعصوم غير موجود جزماً .
وأمّا الأخبار : فهي غير موجودة .
وأمّا رواية مسمع المتقدّمة ( 2 ) : فالموجود فيها : « خرم الأنف » لا : خرم الأُذن
، الذي هو محلّ الكلام . على أنّ الرواية ضعيفة سنداً .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 234 / 19 .
( 2 ) لم تتقدّم رواية مسمع في خرم الأنف ، وهي في الوسائل 29 : 293 / أبواب ديات
الأعضاء ب 4 ح 2 .
نعم تقدّمت روايته في شحمة الأذن في ص 352 .