تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القصاص والديات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
( مسألة 372 ) : لو كسر الأنف ففسد فالمشهور بين الأصحاب أنّ فيه دية كاملة ، وهو لا يخلو عن إشكال ( 1 ) ، والأقرب فيه الرجوع إلى الحكومة .
شرح
هذا ، ولكن ابن إدريس فسّره - خرم الأُذن - بخرم شحمة الأُذن ، قال : وإنّ ديته ثلث دية الشحمة لا ثلث دية الأُذن ( 1 ) . وتبعه في ذلك العلاّمة في محكيّ المختلف وصاحب الجامع ( 2 ) . وفيه : أنّه لا دليل عليه أيضاً . فالنتيجة : أنّ الأظهر ما ذكرناه ، وهو الرجوع إلى الحكومة ، لما عرفت من أنّها المرجع في كلّ ما لا تقدير له شرعاً . وأمّا صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : تزوّج جار لي امرأة فلمّا أراد مواقعتها رفسته برجلها ففتقت بيضته فصار أدرّ ، فكان بعد ذلك ينكح ويولد له ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك ، وعن رجل أصاب سرّة رجل ففتقها « فقال ( عليه السلام ) : في كلّ فتق ثلث الدية » ( 3 ) . فهي خاصّة بموردها ، فلا عموم لها لكلّ فتق ، بقرينة أنّ الظاهر من الدية فيها هو دية الإنسان ، ومن الواضح أنّ الفتق في كلّ عضو ليست ديته ثلث دية الإنسان . ( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّه لا دليل في المسألة عدا ما قيل من أمرين : أحدهما : دعوى الإجماع فيها .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 382 . ( 2 ) المختلف 9 : 368 ، الجامع للشرائع : 593 . ( 3 ) الوسائل ظ 9 : 337 / أبواب ديات الأعضاء ب 33 ح 1 .