( مسألة 372 ) : لو كسر الأنف ففسد فالمشهور بين الأصحاب أنّ فيه دية كاملة ، وهو
لا يخلو عن إشكال ( 1 ) ، والأقرب فيه الرجوع إلى الحكومة .
شرح
هذا ، ولكن ابن إدريس فسّره - خرم الأُذن - بخرم شحمة الأُذن ، قال : وإنّ ديته
ثلث دية الشحمة لا ثلث دية الأُذن ( 1 ) . وتبعه في ذلك العلاّمة في محكيّ المختلف
وصاحب الجامع ( 2 ) .
وفيه : أنّه لا دليل عليه أيضاً .
فالنتيجة : أنّ الأظهر ما ذكرناه ، وهو الرجوع إلى الحكومة ، لما عرفت من أنّها المرجع في كلّ ما لا تقدير له شرعاً .
وأمّا صحيحة معاوية بن عمّار ، قال : تزوّج جار لي امرأة فلمّا أراد مواقعتها
رفسته برجلها ففتقت بيضته فصار أدرّ ، فكان بعد ذلك ينكح ويولد له ، فسألت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) عن ذلك ، وعن رجل أصاب سرّة رجل ففتقها « فقال ( عليه السلام ) :
في كلّ فتق ثلث الدية » ( 3 ) .
فهي خاصّة بموردها ، فلا عموم لها لكلّ فتق ، بقرينة أنّ الظاهر من الدية فيها
هو دية الإنسان ، ومن الواضح أنّ الفتق في كلّ عضو ليست ديته ثلث دية الإنسان .
( 1 ) وجه الإشكال : هو أنّه لا دليل في المسألة عدا ما قيل من أمرين :
أحدهما : دعوى الإجماع فيها .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 382 .
( 2 ) المختلف 9 : 368 ، الجامع للشرائع : 593 .
( 3 ) الوسائل ظ 9 : 337 / أبواب ديات الأعضاء ب 33 ح 1 .